للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الشيخ ابن جماعة:"ولا يجعل تحصيلها وكثرتها حظَّهُ من العلم، وجمعها نصيبه من الفهم، كما يفعله كثير من الْمُنْتَحِلِين للفقه والحديث، وقد أحسن القائل:

إذَا لَمْ تَكُنْ حَافِظَاً وَاعِيَاً ... فَجَمْعُكَ لِلكُتبِ لا يَنْفَعُ"١

وقد تحدَّثت مصادر ترجمة العلامة ابن القَيِّم عن اشتهاره بحب الكتب، وغرامه بجمع الكثير منها، حتى حصل له من ذلك ما لم يحصل لغيره.

ومن أقوال أصحابه ومترجميه في وصف ذلك:

قال ابن كثير رحمه الله: "واقتنى من الكتب ما لا يتهيأ لغيره تحصيل عُشْرِهِ، من كتب السلف والخلف"٢.

وقال ابن رجب الحنبلي: "وكان شديد المحبة للعلم ... واقتناء الكتب، واقتنى من الكتب ما لم يحصل لغيره"٣.

وقال الحافظ ابن حجر: "وكان مُغْرىً بجمع الكتب، فَحَصَّل منها ما لا يُحْصَر ... "٤.

فهكذا كان ابن القيم مغرماً بجمع الكتب، حريصاً على اقتنائها، ولم يكن حظه منها مجرد جمعها، بل جمع إلى ذلك: جِدًّا واجتهاداً في


١ تذكرة السامع والمتكلم: (ص ١٦٤) .
٢ البداية والنهاية: (١٤/٢٦٤) .
٣ ذيل طبقات الحنابلة: (٢/٤٤٩) .
٤ الدرر الكامنة: (٤/٢٢) .

<<  <  ج: ص:  >  >>