للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وحفظه وإتقانه؛ إذ إن صلاحه وزهده لا يلزم منه أن يكون ثقة في الحديث، فقال: " ... فقد يكون الرجل صالحاً، ويكون مُغَفَّلاً: ليس تَحَمُّلُ الحديث، وحفظُهُ، وروايته من شأنه"١.

وعقد الحافظ الخطيب - رحمه الله - في "كفايته"٢ باباً للتنبيه على ذلك، فقال: "باب ترك الاحتجاج بمن لم يكن من أهل الضبط والدراية، وإن عُرِفَ بالصلاح والعبادة". ثم ذكر تحت هذا الباب جملة من الأخبار عن أهل العلم في التنبيه على ذلك، منها قول يحيى بن سعيد: "ما رأيت الصالحين في شيء أشد فتنة منهم في الحديث"٣.

ونقل ابن رجب عن أبي عبد الله بن منده قوله: "إذا رأيت في حديث: حدثنا فلان الزاهد، فاغسل يدك منه"٤.

ولكن، لا يعني ذلك أنَّ أهلَ الحديث وحُفَّاظَهُ وجهابذته ليسو من أهل الصلاح والعبادة، ولكن المقصود: من لم يكن من أهل الحفظِ والإتقانِ منهم.


١ زاد المعاد: (٥/٥٤٠) .
(ص ٢٤٧) .
٣ الكفاية: (ص ٢٤٧) .
٤ شرح علل الترمذي: (ص٤٨٠) .

<<  <  ج: ص:  >  >>