للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخطاب على الرسوم الذي هو المراد هنا. ولا يُقال هذا التعريف الذي ذكره الشارح غير جامع لأنه لا يشمل الإنهاء بالمشافهة مع أنه خطاب لأنا نقول حيث لم يتعرض له الناظم داخل الفصل اقتصر عليه الناظم. وقوله وما يتعلق به أي من بيان كيفية الخطاب وما يقع في الرسوم من المحو ونحوه وحكم التسجيل والتعجيز وأنه ذكرها على هذا الترتيب فقال

(ثم الخطاب للرسول أن طلب ... حتم على القاضي وإلا لم يجب)

يعني أن الإنسان إذا كان له حق بشهادة عدول بلده على آخر في غير عمل قاضي بلده كما إذا كان أحدهما بتونس والآخر بالجزائر وأراد صاحب الحق السفر إلى بلد من له عليه الحق ليخاصمه هناك حيث أن المحاكمة لا تكون إلا في بلد المدعى عليه لا في بلد المدعي كما تقدم وخاف الطالب إذا قام على المطلوب لدى قاضي بلده ينكر دعواه فإذا استظهر برسمه يطلبه القاضي المترافع لديه بإثباته لما تقرر أن القاضي لا يحكم إلا على معروف لمعروف في معروف بشهادة معروف قال أبو الحسن علي الزقاق. شهادة معروف لمعروف أن جرت ... على مثله والشيء معروف اقبلا. وإلا فلا قال القاضي أبو عبد الله الفشتالي في وثائقه لا يجوز للقاضي أن يحكم إلا على معروف لمعروف في معروف بشهادة معروف أما الحاجة إلى معرفة المحكوم عليه فقد يأتي من يتسمى باسم غائب وتجري عليه الأحكام وهو لم يحضر ولم يقع عليه حكم وكذلك الحكم في المحكوم له وأما الحاجة إلى معرفة المحكوم فيه فالوقوف على عينه يكفي في ذلك أما بالشهادة عند القاضي أو بالحيازة أن كان ربعًا وإما الحاجة إلى معرفة الشاهد فلأجل التعديل والتجريح لأن العدالة لا تكون إلا بمعرفة الشاهد أما أن يعرفه القاضي بالعدالة أو بالجرحة فيكفيه ذلك وإما أن يعرفه بالعين والاسم ولا يعرفه بعدالة ولا جرحة فيعدل عنده وإما من لا يعرفه البتة فيعرف باسمه وعدالته وحليته على عينه انتهى فقوله لا يحكم إلا على معروف إلخ ولو بواسطة الشاهدة وهو أكثر ما يكون عند

<<  <  ج: ص:  >  >>