للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

اليمينُ في الغضب. وهذا اختيارُ أجَلِّ المالكيةِ وأفضلِهم على الإطلاق، وهو القاضي إسماعيل بن إسحاق (١)، فإنه ذهب إلى أنَّ الغضبان لا تنعقدُ يمينُه (٢).


(١) هو الإمام، العلامة، الحافظ، شيخ الإسلام، إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد، المالكي. قال الخطيب: كان عالماً متقناً فقيهاً، شَرَحَ المذهب واحتجَّ له، وصنَّف المسند، وصنَّف علوم القرآن ... توفي سنة اثنتين وثمانين ومئتين «السير» (١٣/ ٣٤١).
(٢) قال المؤلف في «إعلام الموقعين» (٣/ ٦٤): «قال الإمام أحمد في رواية حنبل: الإغلاق هو الغضب. وكذلك فسَّره أبو داود، وهو قول القاضي إسماعيل بن إسحاق، أحد أئمة المالكية، ومُقدَّم فقهاء أهل العراق منهم، وهي عنده مِن لغو اليمين أيضاً، فأدخل يمين الغضبان في لغو اليمين وفي يمين الإغلاق، وحكاه شارح أحكام عبد الحق عنه، وهو ابن بزيزة الأندلسي، قال: وهذا قول علي وابن مسعود وغيرهما مِن الصحابة أن الأيمان المنعقدة كلها في حال الغضب لا تلزم. وفي «سنن الدارقطني» (٤/ ١٥٩) بإسناد فيه لين مِن حديث ابن عباس يرفعه: «لا يمين في غَضَب ولا عَتَاق فيما لا يملك» وهو وإنْ لم يثبت رفعُه فهو قول ابن عباس، وقد فسَّر الشافعي «لا طلاق في إغلاق» بالغضب، وفسَّره به مسروق، فهذا مسروق والشافعي وأحمد وأبو داود والقاضي إسماعيل كلهم فسَّروا الإغلاق بالغضب، وهو مِن أحسن التفسير؛ لأن الغضبان قد أُغلق عليه باب القصد بشدَّة غضبه». اهـ. وله تتمة تفصيلها ما حوته هذه الرسالة الغراء. (القاسمي).
قلت: انظر تخريج حديث ابن عباس ص (٥١).

<<  <   >  >>