للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

«لَغْوُ اليمين أنْ تحلِفَ وأنت غضبان» (١).

الوجه الثاني: أنَّ الزُّهرِيَّ روى عن أَبانَ بنِ عُثمان، عن عُثمان؛ أنَّه رَدَّ طلاقَ السَّكْران (٢)، ولا يُعرفُ له مخالفٌ مِن الصَّحابةِ، وهذا القول هو الصَّحيحُ (٣).

وهو الذي رَجَعَ إليه الإمامُ أحمدُ أخيراً:

قال في رواية أبي طالب: والذي لا يأمرُ فيه بالطَّلاقِ؛ فإنما أتى خَصْلةً واحدة، والذي يأمرُ بالطَّلاقِ؛ قد أتى خَصْلتين: حرَّمَها عليه، وأحلَّها لغيره، فهذا خيرٌ مِن هذا، وأنا أتقي جميعاً (٤).

وقال في رواية عبد الملك الميموني: قد كنتُ أقولُ: إنَّ طلاقَ السَّكران يجوز، حَتَّى تبيَّنتُه؛ فغلبَ عليَّ أنَّه لا يجوز طلاقه؛ لأنَّه لو أقرَّ لم يلزمه، ولو باع لم يجز بيعُه. قال: وألُزِمُهُ الجنايةَ، وما كان مِن غير ذلك فلا يلزمه (٥).

قال أبو بكر (٦): وبهذا أقول.


(١) تقدم تخريجه ص (٤٠).
(٢) ذكره البخاري تعليقاً بصيغة الجزم، انظر الإحالة السابقة.
(٣) انظر: «شفاء العليل» للمصنف (١/ ٤٠٩).
(٤) انظر: «إعلام الموقعين» (٤/ ٤٩).
(٥) انظر: «إعلام الموقعين» (٤/ ٤٨).
(٦) هو عبد العزيز؛ غلام الخلال. كما صرَّح به في «زاد المعاد» (٥/ ٢١١).

<<  <   >  >>