للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الضمان فِي الأولى والثانية، وثبوته فِي الثالثة. أما فِي الأولى فلأنه (١) نصّ الحديث أَو ظاهره وأَيْضاً، فإنهم عللوا سقوط الضمان فِي مسألة الجمل الصؤول بأنّه [مأذون له بالدفع عَن نفسه، وكذلك المعضوض] (٢) مأذون له فِي نزع يده.

ومن هذا المعنى: لَو ضرب رجل رجلاً بسيفٍ، فاتقى (٣) المضروب السيّف بعصى فِي يده، فانقطع السيف، فإن المضروب لا يضمن السيف، وكَانَ بعض حذّاق المشايخ يختار فِي فتواه الضمان عَلَى الضارب إِن كَانَ ظالماً، وإِن كَانَ مظلوماً، وكَانَ ضربه جائزاً شرعاً فالضمان [على المضروب] (٤).

وانظر من أسند جرة زيت أَو زقّ خلٍ إِلَى باب رجل، ففتح ربّ الدار بابه غير عالمٍ بما أسند إليه، فسقطت الجرة أَو الزقّ، فتلف ما فيها هل يتعلّق بِهِ الضمان أم لا؟ القَوْلانِ.

وإضافة الشيخ أبو الحسن الصغير القولين فِي مسألة الجرة لابن سهل وهمٌ (٥) ظاهر، بل لَمْ يحك إِلا الضمان فَقَطْ.

وأَيْضاً (٦) مسألة ابن رشد غير مسألة ابن سهل، فإن مسألة ابن سهل فيمن وضع جرة من زيت حذاء باب رجل، ومسألة ابن رشد التي نفى (٧) النصّ عنها إِذَا أسند الجرّة لنفس الباب، وبينهما من البون ما لا يخفى، فلا درك إِذاً عَلَى ابن رشد كما زعمه أبو الحسن الصغير، ومن هذا الأصل [من جلس عَلَى ثوب رجلٍ فِي الصلاة فيقوم ربّ الثوب المجلوس عَلَيْهِ وهو تحت الجالس فينقطع الثوب. فانظر هذه المسائل فإنها من النفائس والعرائس، قاله ابن يحيي] (٨).


(١) في (ن ١): (فإنه).
(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ١).
(٣) في (ن ٢)، (ن ٣): (اتقى).
(٤) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ١).
(٥) في (ن ٤) (وهُوَ).
(٦) في (ن ٢)، (ن ٣): (وأما).
(٧) في الأصل: (بقى).
(٨) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ٣)، وفي (ن ٤) مصوب عليه كله.

<<  <  ج: ص:  >  >>