للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل] (١)

يَجُوزُ قَرْضُ مَا يُسْلَمُ فِيهِ فَقَطْ، إِلا جَارِيَةً تَحِلُّ لِلْمُسْتَقْرِضِ. ورُدَّتْ، إِلا أَنْ تَفُوتَ عِنْدَهُ بِمُفَوِّتِ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ، فَالْقِيمَةُ. كَفَاسِدِهِ، وحَرُمَ هَدِيَّتُهُ، إِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ مِثْلُهَا، أَوْ يَحْدُثْ مُوجِبٌ، كَرَبِّ الْقِرَاضِ وعَامِلِهِ. ولَوْ بَعْدَ شَغْلِ الْمَالِ عَلَى الأَرْجَحِ.

قوله: (كَرَبِّ الْقِرَاضِ وعَامِلِهِ. ولَوْ بَعْدَ شَغْلِ الْمَالِ عَلَى الأَرْجَحِ) مقتضى " التوضيح " (٢) أن هذا الإغياء المشعر بالخلاف مع التصريح بالأَرْجَحية راجع للثاني فقط؛ لأنه قال فِي " التوضيح ": وألْحق بهدية المديان هدية ربّ المال لعامله؛ لأنه يقصد بذلك أن يديم (٣) العمل، وأما هدية العامل لربّ المال فإن لَمْ يشغل المال منع باتفاق، وإن شغله فللمتأخرين قَوْلانِ بناءً عَلَى اعتبار الحال أو المآل، واختار ابن يونس المنع مُطْلَقاً. انتهى (٤).

وأما ابن عرفة فقال ظاهر قول المازري أن خلاف المتأخرين عامّ فِي كونها من العامل لربّ المال وعكسه، وقال ابن بشير: أما هدية العامل لربّ المال فإن لَمْ يشغل المال منعت اتفاقاً، وإن شغل ففي المنع والجواز قَوْلانِ للمتأخرين، فخصّ النقل بكونها من العامل، وفِيهَا للقراض (٥) هدية عامل القراض كالمديان.

وذِي الْجَاهِ والْقَاضِي، ومُبَايَعَتِهِ مُسَامَحَةً.

قوله: (وذِي الْجَاهِ والْقَاضِي) عطف من يأخذ عَلَى من يعطي اتكالاً عَلَى تمييز ذهن السامع.

أو جَرُّ مَنْفَعَةٍ كَشَرْطِ عَفِنٍ بِسَالِمٍ.

قوله: (وجَرُّ مَنْفَعَةٍ) الأصوب ضبطه مصدراً مرفوعاً معطوفاً بالواو على هديته كما فِي بعض النسخ.


(١) أحكام القرض.
(٢) في (ن ٢): (الترجيح).
(٣) في (ن ٣): (يدير).
(٤) انظر التوضيح، لخليل بن إسحاق: ٧/ ٢٦١.
(٥) في (ن ٢)، (ن ٤): (لعطاء)، وفي (ن ٣): (العطاء).

<<  <  ج: ص:  >  >>