للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالقيمة يوم القبض، فمن كان له منهما على صاحبه فضل رجع به عليه إذ قد تكون قيمة (١) تلك الناحية أقل مما نابها من الثمن أو أكثر (٢).

وارْتَفَعَ الْمُفِيتُ إِنْ عَادَ بِلا تَغَيُّرِ السُّوقِ.

قوله: (وَارْتَفَعَ الْمُفِيتُ إِنْ عَادَ، [بِلا تَغَيُّرِ السُّوقِ] (٣)) إشارة لقوله فِي أول البيوع الفاسدة: فإن تغيّر سوق السلعة ثم عاد لهيئته لَمْ يكن للمبتاع ردّها؛ لأن القيمة قد وجبت، وأما إن باعها ثم رجعت إليه بعيب أو شراء أوهبة أو ميراث فله الردّ إِلا أن يتغير سوقها قبل رجوعها إليه فذلك [٧١ / أ] فوت، وإن عاد لهيئته، وأشهب يفيتها بعقد البيع (٤). وبالله تعالى التوفيق.

[باب بيوع الآجال]

ومُنِعَ لِلتُّهْمَةِ مَا كَثُرَ قَصْدُهُ كَبَيْعٍ، وسَلَفٍ، [وَسَلَفٍ بِمَنْفَعَةٍ] (٥)، لا مَا قَلَّ كَضَمَانٍ بِجُعْلٍ.

قوله: (وَمُنِعَ لِلتُّهْمَةِ مَا كَثُرَ قَصْدُهُ كَبَيْعٍ، وسَلَفٍ، وسَلَفٍ بِمَنْفَعَةٍ) مثال ما يمنع لاتهامهما على قصد البيع والسلف أن يبيع (٦) سلعتين بدينارين إلى شهر، ثم يشتري واحدة منهما بدينار نقداً، فالسلعة التي خرجت من اليد وعادت إليها ملغاة، وقد خرج من يد البائع سلعة ودينار نقداً يأخذ عنهما عند الأجل دينارين أحدهما عوض عن السلعة وهو بيع، والثاني عوض عن الدينار المنفرد وهو سلف.

ومثال ما يمنع لاتهامهما على قصد سلف بمنفعة المسألة التي هي أصل هذا الباب، أن يبيع سلعة بعشرة إلى شهر، ثم يشتريها بثمانية نقداً، فقد رجعت إليه سلعته، وخرج من يده ثمانية يأخذ عنها عشرة.


(١) في (ن ١): (فيه).
(٢) انظر: البيان والتحصيل، لابن رشد: ٨/ ٥٨، ٥٩.
(٣) في (ن ١)، و (ن ٢)، و (ن ٣): (إلا بتغير سوق).
(٤) المدونة، لابن القاسم: ٩/ ١٤٥، ١٤٦.
(٥) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل.
(٦) في (ن ١): (بيع).

<<  <  ج: ص:  >  >>