للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثاني: ذكر ابن الجلاب أَيْضاً الماش (١). ابن عرفة: قال أبو عمر فِي " الكافي ": هو حبّ الفجل، وعطف ابن الجلاب (٢) عَلَيْهِ [حبّ] (٣) الفجل، يأباه، وقال بعضهم: هو الجلبان الأخضر المعروف عندنا بتونس بالبسيم، وقال الجوهري: الماش حبّ وهو معرب أو مولّد، ولَمْ يذكره ابن السيّدة، وقال الرازي الطبيب عن ابن جناح (٤): هو حب أصغر من اللوبيا له عين كعينها، رأيته بقرطبة جلب لها من المشرق، وعن غير ابن جناح (٥) هو حب مدور شبه العدس.

فَيُضَمُّ الْوَسَطُ لَهُمَا، لا أَوَّلٌ لِثَالِثٍ.

قوله: (فَيُضَمُّ الْوَسَطُ لَهُمَا) أي: عَلَى البدلية لا عَلَى المعية؛ ولهذا زاد بعده: (لا أَوَّلٌ لِثَالِثٍ)، ولعلّ هذه الزيادة لَمْ تثبت عند من حمل كلام المصنف عَلَى المعية، وأقرب ضابط فِي الباب قول ابن شاس: إن كان الزرع فِي ثلاثة أزمنة، فإن زرع الثالث قبل حصاد الأول ضمّ الكلّ بعضه إِلَى بعض، وإن زرعه بعد حصاده وقبل حصاد الثاني وجبت الزكاة، إن كانت إضافة كل واحد من الطرفين منفرداً إِلَى الوسط تكمل النصاب، ولَمْ تجب إن كان لا يجتمع من مجموعهما معه نصاب.

وفي الوجوب إِذَا كمل النصاب من اجتماع الوسط مَعَ الطرفين جميعاً ولَمْ يكمل بضم أحدهما منفرداً إِلَى الوسط خلاف، وقد أجراه الشيخ أبو الطاهر عَلَى الخلاف فِي خليطي شخص واحد هل يعدّان خليطين أم لا؟. انتهى. وقد استوعب ابن عرفة طرف المسألة فعليك به.


(١) الذي في التفريع: (الماشر) انظر التفريع، لابن الجلاب: ١/ ١٥٨. ولم أقف على تعريفٍ له أو استعمال، سوى ما قاله ابن عبد البر في الكافي: (وحب الماشر وحب الفجل) انظر الكافي، ص: ١٠٠، فهو معطوف على حب الفجل كما عند ابن الجلاب، فلعل نسخة المصنف للكافي ليس بها عطف. وفي لسان العرب: (الخُلَّرُ الماشُ، وقد ذكره الشافعي في الحبوب التي تُقْتاتُ). انظر: لسان العرب، لابن منظور: ٤/ ٢٥٤.
(٢) في (ن ٢): (الحاجب).
(٣) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ٢).
(٤) في (ن ٣): (نجاح).
(٥) في (ن ٣): (نجاح).

<<  <  ج: ص:  >  >>