للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قبل البناء فعَلَيْهِ نصف الصداق ولا يرجع به فقيل: اختلاف (١)، وقيل: لا يرجع به من الثمن؛ لأنه إنما ينفسخ بعد البيع، وقد استوفى نقولها فِي " التوضيح " (٢).

ولا نَفَقَةَ عَلَى الْمُخْتَارِ والأَحْسَنِ، وقَبْلَ الْبِنَاءِ بَانَتْ مَكَانَهَا أَوْ أَسْلَمَا، إِلا الْمَحْرَمَ، وقَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ والأَجَلِ وتَمَادَيَا لَهُ، ولَوْ طَلَّقَهَا ثَلاثاً وعَقَدَ إِنْ أَبَانَهَا بِلا مُحَلِّلٍ، وفُسِخَ لإِسْلامِ أَحَدِهِمَا بِلا طَلاقٍ، لا رِدَّةٍ فَبَانَتْ، ولَوْ لِدَيْنِ زَوْجَتِهِ.

قوله: (ولا نَفَقَةَ عَلَى الْمُخْتَارِ والأَحْسَنِ) أي: لا نفقة لها فِي العدة. ابن عبد السلام: واعلم أن القولين فِي النفقة موجودان فِي زمان العدة، سواء أسلم الزوج أو لَمْ يسلم، وليس كما يعطيه ظاهر كلام ابن الحاجب أنهما مقصوران عَلَى ما بين إسلاميهما (٣)، وقبله فِي " التوضيح " (٤).

وفِي لُزُومِ الثَّلاثِ لِذِمِّيٍّ طَلَّقَهَا وتَرَافَعَا إِلَيْنَا، أَوْ إِنْ كَانَ صَحِيحاً فِي الإِسْلامِ، أَوْ بِالْفِرَاقِ مُجْمَلاً، أَوْ لا تَأْوِيلاتٌ. ومَضَى صَدَاقُهُمُ الْفَاسِدُ أَوِ الإِسْقَاطُ إِنْ قُبِضَ ودَخَلَ، وإِلا فَكَالتَّفْوِيضِ، وهَلْ إِنِ اسْتَحَلُّوهُ؟ تَأْوِيلانِ، واخْتَارَ الْمُسْلِمُ أَرْبَعاً وإِنْ أَوَاخِرَ وإحدى أُخْتَيْنِ مُطْلَقاً وأُمَّا وَابْنَتَهَا لَمْ يَمَسَّهُمَا، وإِنْ مَسَّهُمَا حَرُمَتَا، وإحداهُمَا تَعَيَّنَتْ، ولا يَتَزَوَّجُ ابْنُهُ أَوْ أَبُوهُ مَنْ فَارَقَهَا، واخْتَارَ بِطَلاقٍ أَوْ ظِهَارٍ أَوْ إِيلاءٍ أَوْ وَطْءٍ، والْغَيْرَ إِنْ فَسَخَ نِكَاحِهَا، أَوْ ظَهَرَ أَنَّهُنَّ أَخَوَاتٌ مَا لَمْ يَتَزَوَّجْنَ، ولا شَيْءَ لِغَيْرِهِنَّ إِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهِ كَاخْتِيَارِهِ وَاحِدَةً مِنْ أَرْبَعٍ رَضِيعَاتٍ تَزَوَّجَهُنَّ وأَرْضَعَتْهُنَّ امْرَأَةٌ، وعَلَيْهِ أَرْبَعُ صَدُقَاتٍ إِنْ مَاتَ ولَمْ يَخْتَرْ، ولا إِرْثَ إِنْ تَخَلَّفَ أَرْبَعُ كِتَابِيَّاتٍ عَنِ الإِسْلامِ أَوِ الْتَبَسَتِ الْمُطَلَّقَةُ مَنْ مُسْلِمَةٍ أَوْ كِتَابِيَّةٍ، لا إِنْ طَلَّقَ إِحْدَى زَوْجَتَيْهِ وجُهِلَتْ، ودَخَلَ بِإِحْدَاهُمَا ولَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ، فَلِلْمَدْخُولِ بِهَا الصَّدَاقُ، وثَلاثَةُ أَرْبَاعِ الْمِيرَاثِ، ولِغَيْرِهَا رُبْعُهُ وثَلاثَةُ أَرْبَاعِ الصَّدَاقِ وهَلْ يَمْنَعُ مَرَضُ أَحَدِهِمَا الْمَخُوفُ، وإِنْ أَذِنَ الْوَارِثُ أَوْ إِنْ لَمْ يَحْتَجْ؟ خِلافٌ، ولِلْمَرِيضَةِ [٣٣ / أ] بِالدُّخُولِ الْمُسَمَّى، وعَلَى الْمَرِيضِ مِنْ ثُلُثِهِ الأَقَلُّ مِنْهُ، ومِنَ صَدَاقِ الْمِثْلِ، وعُجِّلَ بِالْفَسْخِ، إِلا أَنْ يَصِحَّ الْمَرِيضُ مِنْهُمَا، ومُنِعَ نِكَاحَهُ النَّصْرَانِيَّةَ والأَمَةَ عَلَى الأَصَحِّ، والْمُخْتَارُ خِلافُهُ.

قوله: (وفِي لُزُومِ الثَّلاثِ لِذِمِّيٍّ طَلَّقَهَا) ضمير طلّقها للثلاث.


(١) في (ن ٣): (إخلاف).
(٢) انظر التوضيح، لخليل بن إسحاق: ٥/ ٤٣٤، وما بعدها.
(٣) في (ن ٢): (إسلامها).
(٤) انظر التوضيح، لخليل بن إسحاق: ٥/ ٤٦٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>