للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولَوْ لِوَلَدِهَا الصَّغِيرِ عَلَى الأَرْجَحِ، لا بِكِتَابَةٍ ورَهْنٍ وأَتَى بِرَهْنِ ثِقَةٍ، إِنْ عَلِمَ مُرْتَهِنُهُ بِإِسْلامِهِ ولَمْ يُعَيِّنْ، وإِلا عُجِّلَ كَعِتْقِهِ. وجَازَ رَدُّهُ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ وفِي خِيَارِ مُشْتَرٍ مُسْلِمٍ يُمْهَلُ لانْقِضَائِهِ ويُسْتَعْجَلُ الْكَافِرُ كَبَيْعِهِ إِنْ أَسْلَمَ، وبَعُدَتْ غَيْبَةُ سَيِّدِهِ، وفِي الْبَائِعِ يُمْنَعُ مِنَ الإِمْضَاءِ وفِي جَوَازِ بَيْعِ مَنْ أَسْلَمَ بِخِيَارٍ تَرَدُّدٌ، وهَلْ مَنْعُ الصَّغِيرِ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى دِينِ مُشْتَرِيهِ أَوْ مُطْلَقاً إِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَبُوهُ؟ تَأْوِيلانِ.

قوله: (وَلَوْ لِوَلَدِهَا الصَّغِيرِ [عَلَى الأَرْجَحِ] (١)) قال ابن عرفة: ويلزم في ولدها الكبير الرشيد أي المسلم.

وجبرُهُ تَهْدِيدٌ، وضَرْبٌ.

قوله: (وجبرُهُ تَهْدِيدٌ، وضَرْبٌ). ليس [هذا] (٢) براجعٍ لقوله: (وأجبر على إخراجه)؛ وإنما هذا في جبر العبد على الإسلام، وفي ذلك ذكره اللَّخْمِيّ فقال: ومحمل قول مالك وابن القاسم في الإجبار أنه بالتهديد والضرب ونحوه من غير قتل، ولو كان ذلك بالقتل ما حلّ البيع؛ لأن المشتري دخل على ما لا يدري هل يحيى أو يقتل؟ ولأنه لا يخلو ذلك العبد من أن يكون اشترى من السبي فيكون قد استحياه الإمام فلا يجوز قتله بعد ذلك، أو نزل به أحد من أهل الحرب فباعه من أحد المسلمين فكذلك لا يحلّ قتله.

فإن كانت أمة فذلك أبين؛ لأن النساء لا يقتلن إذا لم يسلمن، زاد المازري: ولأنه لم يتدين بدين الإسلام ثم أرتد عنه، وكذا نقل في " توضيحه " (٣).

ولَهُ شِرَاءُ البَالِغٍ (٤) عَلَى دِينِهِ، إِنْ أَقَامَ بِهِ، لا غَيْرِهِ عَلَى الْمُخْتَارِ.

قوله: (وَلَهُ شِرَاءُ البَالِغٍ عَلَى دِينِهِ، إِنْ أَقَامَ بِهِ). أي [إن] (٥) أقام به المشتري في أرض الإسلام، وإن كان يخرج به لدار الحرب منع لما يخشى من اطلاع الكفار على عورة


(١) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل، و (ن ١)، و (ن ٤).
(٢) ساقط من (ن ٢)، و (ن ٣).
(٣) انظر التوضيح، لخليل بن إسحاق: ٧/ ١٣٣.
(٤) في أصل المختصر والمطبوعة، و (ن ١): (بالغ).
(٥) ساقط من (ن ٢)، و (ن ٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>