للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مطرف وأصبغ: إن كانت بيد المتصدق عَلَيْهِ وقت الاختلاف فذلك يكفِيهِ مع ثبوت أصل الصدقة والبينة عَلَى من يريد إخراجها من يده.

قال أبو الحسن الصغير: " وسبب الخلاف الاستصحاب؛ لأن (١) استصحاب الملك لا ينتقل عنه إِلا بيقين، واستصحاب هذا الانتقال أنّه كَانَ بوجهٍ جائز " انتهى فتأمل [كلامه] (٢) هذا كله مع تنزيل المصنف. والله سبحانه وتعالى أعلم.

ولِلأَمِينِ بَيْعُهُ بِإِذْنٍ فِي عَقْدِهِ.

قوله: (ولِلأَمِينِ بَيْعُهُ بِإِذْنٍ فِي عَقْدِهِ) إنما جَازَ وإن كَانَ فِي نفس العقد؛ لأنه محض توكيل سالم عن توهم كون الراهن فِيهِ مكرهاً كما قال ابن عرفة.

كَالْمُرْتَهِنِ بَعْدَهُ.

قوله: (كَالْمُرْتَهِنِ بَعْدَهُ) أي بعد العقد لا فِي نفس العقد كذا نسب فِي " التوضيح لصاحب البيان، وابن زرقون. قال: " لكن نقل المتيطي عن بعض الموثقين منعه؛ لأنه هدية المديان ". انتهى (٣) والذي لابن رشد فِي رسم [٨٣ / أ] شكّ من سماع ابن القاسم أن مذهب " المدونة " و " العُتْبِيَّة ": أن ذلك لا يجوز ابتداءً؛ لأنها وكالة اضطرار لحاجته إلى ابتياع ما اشترى أو استقراض ما استقرض ثُمَّ قال: " وأما لو طاع الراهن للمرتهن بعد العقد بأن يرهنه رهناً ويوكله عَلَى بيعه عند حلول أجل الدين لجاز باتفاق؛ لأن ذلك معروف من الراهن إلى المرتهن فِي الرهن والتوكيل عَلَى البيع ". انتهى القصد منه فقف عَلَيْهِ كلّه فِي أصله (٤).


(١) في (ن ١)، و (ن ٢): (بأن).
(٢) ما بين المعكوفتين زيادة من: (ن ٢).
(٣) انظر التوضيح، لخليل بن إسحاق: ٧/ ٣٥٢.
(٤) انظر: البيان والتحصيل، لابن رشد: ١١/ ١٦: ١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>