للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تفعيل من القيمة، وكذا هو فِي هذا القول، وأما المقاواة التي هي المزايدة وهي مفاعلة من القوة ففي قولٍ آخر غير هذا (١).

تنبيه:

وقع فِي بعض النسخ: إِلا بالوطء أو بإذنه بجرّ اللفظين بالباء وعطف أحدهما عَلَى الآخر بأو بدل قوله: (إِلا للوطء بإذنه)، وهو أتمّ فائدة حسبما يظهر بالتأمل إِلا أن الآخر هو الجاري مع لفظ " التوضيح ".

وجَازَ لِذِي طَيْرٍ وذِي طَيْرَةٍ أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى الشِّرْكَةِ فِي الْفِرَاخِ، واشْتَرِ لِي ولَكَ، فَوَكَالَةٌ. وجَازَ وانْقُدْ عَنِّي. إِنْ لَمْ يَقُلْ وأَبِيعُهَا لَكَ، ولَيْسَ لَهُ حَبْسُهَا، إِلا أَنْ يَقُولَ واحْبِسْهَا، فَكَالرَّهْنِ، وإِنْ أَسْلَفَ غَيْرَ الْمُشْتَرِي جَازَ، إِلا لِكَبَصِيرَةِ الْمُشْتَرِي، وأُجْبِرَ عَلَيْهَا، إِنِ اشْتَرَى [٥٩ / ب] شَيْئاً بِسُوقِهِ، لا لِكَسَفَرٍ أَوْ قِنْيَةٍ، وغَيْرُهُ حَاضِرٌ لَمْ يَتَكَلَّمْ مِنْ تُجَّارِهِ، وهَلْ وفِي الزُّقَاقِ لا كَبَيْتِهِ؟ قَوْلانِ.

قوله: (وجَازَ لِذِي طَيْرٍ وذِي طَيْرَةٍ أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى الشِّرْكَةِ فِي الْفِرَاخِ) كذا فِي " النوادر " من " العُتْبِيَّة " والموازية عن ابن القاسم عن مالك: إِذَا جاء الرجل بحمام ذكر وآخر بأنثى عَلَى أنّ ما أفرخا بينهما، فلا بأس به، وأرجو أن يكون خفيفاً والفراخ بينهما؛ لأنهما يتعاونان فِي الحضانة (٢). وقبله ابن يونس، ولم يذكر غيره، ونصّها فِي سماع سحنون من شركة " العُتْبِيَّة " قال سحنون: " وأخبرنا ابن القاسم عن مالك فِي الرجل يأتي بحمامة أنثى، ويأتي الآخر [٩١ / أ] بذكر عَلَى أن تكون الفراخ بينهما: أنّ الفراخ بينهما لأنهما يتعاونان جميعاً عَلَى الحضانة. إِلا أن ظاهر كلام ابن رشد: أن هذا بعد الوقوع والفوات؛ لأنه قال: هذا عَلَى قياس قوله فِي أنّ الزرع فِي المزارعة الفاسدة يكون لصاحب العمل والأرض، يريد ويرجع صاحب الحمامة الأنثى عَلَى صاحب الحمامة الذكر بمثل بيض حمامته، ويأتي عَلَى قياس القول: بأن الزرع فِي المزارعة الفاسدة لصاحب البذر أن الفراخ


(١) انظر التوضيح، لخليل بن إسحاق: ٨/ ٦٥٨، وما بعدها.
(٢) انظر: النوادر والزيادات، لابن أبي زيد: ٧/ ٣٤٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>