للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[لا] (١) كَدِينَارَيْنِ فِي أَرْبَعِينَ وصُدِّقَ فِي دَفْعِهِمَا وإِنْ سَلَّمَ، مَا لَمْ يَطُلْ، وحَيْثُ خَالَفَ فِي اشْتِرَاءٍ لَزِمَهُ، إِنْ لَمْ يَرْضَهُ مُوَكِّلُهُ، كَذِي عَيْبٍ، إِلا أَنْ يَقِلَّ، وهُوَ فُرْصَةٌ، أَوْ فِي بَيْعٍ، فَيُخَيَّرُ مُوَكِّلُهُ.

قوله: (لا كَدِينَارَيْنِ فِي أَرْبَعِينَ) كذا فِي بعض النسخ بلا النافية دون الاستثنائية؛ وهو أصوب.

ولَو رِبَوِيَّاً بِمِثْلِهِ، إِنْ لَمْ يَلْتَزِمِ الْوَكِيلُ الزَّائِدَ عَلَى الأَحْسَنِ لا إِنْ زَادَ فِي بَيْعٍ، أَوْ نَقَصَ فِي اشْتِرَاءٍ، أَوِ اشْتَرِ بِهَا فَاشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ ونَقَدَهَا وعَكْسُهُ، أَوْ شَاةً بِدِينَارٍ فَاشْتَرَى بِهِ اثْنَتَيْنِ لَمْ يُمْكِنْ إِفْرَادُهُمَا وإِلا خُيِّرَ فِي الثَّانِيَةِ [٦٠ / ب]، أَوْ أَخَذَ فِي سَلَمِكَ حَمِيلاً، أَوْ رَهْناً وضَمِنَهُ قَبْلَ عِلْمِكَ بِهِ، ورِضَاكَ.

قوله: (ولَو رِبَوِيَّاً بِمِثْلِهِ) أصل هذا قوله فِي كتاب السلم الثاني من " المدونة ": وإِن وكلت رجلاً عَلَى بيع طعام أو عرض، فباعه بغير العين من عرض أو طعام أو غيره، وانتقد فأحبّ إِلَى أن يضمن المأمور حين باع بغير العين إِلا [أن يجيز الآمر فعله ويأخذ ما باع به] (٢). عياض: قيل معنى المسألة: باع الطعام بالعرض أو العرض بالطعام، وأما لَو باع الطعام بالطعام لَمْ يصح تخييره؛ لأنه كَانَ يصير طعاماً بطعام فيه خيار، وحمل بعض القرويين المسألة عَلَى وجهها، وأنّه جائز أن يقبل ما اشترى، ويجيز فعله ولم يعتبر الخيار، وهذا أصل مختلف فيه.

وقَالَ اللخمي: اختلف إِذَا باع الطعام بالطعام، فأجاز ابن القاسم للآمر أن يأخذ الطعام الثاني، ومنعه أشهب وقَالَ: ليس للآمر إِلا مثل طعامه، ويباع له الثاني إِن كان فيه فضل، وهذا لئلا يربح الغاصب والمتعدي. انتهى.

فقوله فِي " التوضيح ": مثاله لَو قَالَ بعها بقمح، فباعها بفول أو بدراهم، فباعها بذهب، صوابه لَو قَالَ: بع القمح بدراهم، فباعه بفول أو اشتر بالعين سلعة، فصرف العين بعين وجاءه بها.


(١) في أصل المختصر والمطبوعة: (إلا)، وانظر: إشارة المؤلف.
(٢) في (ن ١): (من عرض أو طعام) والنص أعلاه لتهذيب المدونة، للبراذعي: ٣/ ٤٨، والمدونة، لابن القاسم: ٩/ ٥١.

<<  <  ج: ص:  >  >>