للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَاسْتُعِينَ بِسِلاحِهِم (١) عَلَيْهِمْ إِنِ احْتِيجَ لَهُ، ثُمَّ رُدَّ كَغَيْرِهِ، وإِنْ أُمِّنُوا لَمْ يُتَّبَعْ مُنْهَزِمُهُمْ.

قوله: (وَاسْتُعِينَ بِسِلَاحِهِم عَلَيْهِمْ إِنِ احْتِيجَ لَهُ، ثُمَّ رُدَّ كَغَيْرِهِ) أي: كغير السلاح من سائر أموالهم وهذا نصّ ما فِي " النوادر " عَن ابن حبيب عَن ابن الماجشون ولَمْ يذكروا غيره فهو المذهب، ويقع فِي نسخ هذا المختصر: (وَاستعين بمالهم). وهُوَ عندي تصحيف. والله سبحانه أعلم.

وَلَمْ يُذَفَّفْ عَلَى جَرِيحٍ.

قوله: (وَلَمْ يُذَفَّفْ عَلَى جَرِيحٍ) قال فِي " الذخيرة ": وهو بالذال المنقوطة (٢). " انتهى. وكلام الجوهري يدل عَلَى الوجهين (٣).

وَكُرِهَ لِلرَّجُلِ قَتْلُ أَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ، ووَرِثَهُ، ولَمْ يَضْمَنْ مُتَأَوَّلٌ أَتْلَفَ نَفْساً أَوْ مَالاً، ومَضَى حُكْمُ قَاضِيهِ، وحَدٌّ أَقَامَهُ.

قوله: (وَوَرِثَهُ) كذا فِي " الذخيرة " (٤).

وَرُدَّ ذِمِّيٌّ مَعَهُ لِذِمَّتِهِ، وضَمِنَ الْمُعَانِدُ النَّفْسَ والْمَالَ، والذِّمِّيُّ مَعَهُ نَاقِصٌ، والْمَرْأَةُ الْمُقَاتِلَةُ كَالرَّجُلِ.

قوله: (وَرُدَّ ذِمِّيٌّ مَعَهُ لِذِمَّتِهِ) فِي " النوادر " إِن قاتل مَعَ المتأولين أهل الذمة وضع عنهم ما وضع عَن المتأولين وردوا إلي ذمتهم، وإِن قاتلوا مَعَ أهل العصبية المخالفين للإمام العدل فهو نقض لعهدهم يوجب استحلالهم، وإِن كَانَ السلطان غير عدل وخافوا جوره، واستعانوا بأهل العصبية لَمْ يكن ذلك منهم نقضاً (٥).


(١) في أصل المختصر والمطبوعة: (بمالهم).
(٢) انظر: الذخيرة، للقرافي: ١٢/ ٧.
(٣) الذَّفُّ: الإِجْهازُ على الجَرِيحِ، وهو بالذال المنقوطة، والدال المهملة، بمعنى واحد. انظر: لسان العرب، لابن منظور: ٩/ ١١٠.
(٤) قال في الذخيرة: (من قتل أباه أو أخاه من البغاة لم يحرم عليه ميراثه لأنه لم يتعجل ما أجله الله تعالى فيحرم) انظر: الذخيرة، للقرافي: ١٢/ ١٢.
(٥) انظر: النوادر والزيادات، لابن أبي زيد: ١٤/ ٤٦٩، ٤٧٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>