للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ص:  >  >>

الأولى بعد الفاتحة سورة الكافرون وفي الثانية سورة الإخلاص يؤديهما خلف مقام إبراهيم، فإن لم يتيسر ففي أي موضع شاء من غيره، ولا تفوت الركعتان إلّا بموته، لكن يُجزاء عنهما غيرهما من مكتوبة، أو نافلة أخرى، وقعت بعد الفراغ من الطواف، وإن كان الاحتياط أن يأتي بهما بعد غير هما من الصلوات، إن أتى بذلك عقب الطواف، كأن أقيمت صلاة الفريضة بعد الفراغ من الطواف، فالأحوط أن يأتي بهما بعد الصلاة وإن أجزأته عنهما (١).

ومن سنن الحج كون الإزار والرداء أبيضين جديدين، وإلّا فنظيفين أي مغسولين. ومن السنن والآداب التي يتهاون فيها كثير من الناس أنّ الحاج إذا أتم مناسكه، وما تزال أيام تفصل بينه وبين تمام الرحلة فإنه ينغمس في الأسواق نتردداً في ذلك بين مكة وجدة. زاهداً بما من أجله جاء زعماً أنه قضى نسكه، ولاشيء عليه بعد! فهذه أوقات كريمة ينبغي أن يختم بها الحاج بمسك الأعمال من ألوان الذكر والعبادة لاسيما الإكثار من العمرة والطواف. قال الإمام النووي: «فينبغي للحاج أن يغتنم بعد قضاء مناسكه مُدّة مُقامه بمكة ويستكثر من الاعتمار ومن الطواف في المسجد الحرام فإنه أفضل مساجد الأرض» (٢).

* * *


(١) حاشية الباجوري جـ ١ صـ ٤٧٧.
(٢) الحاشية لابن حجر على شرح الإيضاح للنووي صـ ٤٣٠.

<<  <   >  >>