للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وهذا هو بيان اصطلاح الحنفية:

قال الكمال ابن الهمام في «التحرير» (١):

«السنَّة ... في فقه الحنفية: ما واظب [صلى الله عليه وسلم] على فعله مع تركٍ مَّا بلا عذرٍ ... وما لم يواظبْهُ: مندوبٌ ومستحبٌ وإن لم يفعله بعد ما رغب فيه». اهـ.

وهذا التعريف غير جامعٍ - على مذهب الحنفية - لأن الخطبة الثانية، والاعتكاف، والترتيب والموالاة في الوضوء، والمضمضة والاستنشاق، ونحوها سننٌ عندهم مع ثبوت المواظبة عليها من غير تركٍ، ولذا فإن شارحَ «مُسَلّم الثبوت» حذف جملة «مع تركٍ ما بلا عذرٍ» فكان التعريف جامعاً لجميع السنن في مذهبهم، لكنه يصير غير مانع: لشموله الفرضَ والواجب (٢).

وقال في متن «مختصر المنار» (٣) في مبحث تقسيم العزيمة إلى أربعة أنواع:

وسنة، وهي: الطريقة المسلوكة في الدين.

وحكمها: المطالبة بإقامتها من غير افتراضٍ ولا وجوب.

ونفلٌ: وهو: ما زاد على العبادات، وحكمه: إثابة فاعله، ولا معاقبة على تاركه، ويلزم بالشروع». اهـ.


(١) ص: ٣٠٣، ط ١ الحلبي، عام ١٣٥١ هـ.
(٢) شرح مسلم الثبوت ج ٢/ ٩٧ - ١٨١، بواسطة (حجية السنة) ص: ٥٥.
(٣) ص: ١٤، تصوير مكتبة الشافعي بالرياض.

<<  <   >  >>