للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

القاعدة الثانية:

تُبيَّن السُنَّةُ ولا يخاصم عليها

والمقصود بالمخاصمةِ الجَدَلُ المورث للضغائن، ولاشَكَّ أن هذا الجدلَ عقابٌ من الله تعالى، ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما ثبت عنه: «ما ضلَّ قومٌ بعد ...... ى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل» رواه أحمد وغيره عن أبي أمامة، وقد كثرت عبارات الأئمة في التحذير من الجدلِ وبيانِ آفاته، حتى قال الإمام مالك - رحمه الله -: «الجدال في الدين ينشِّىءُ المِراءَ، ويذهب بنور العلم من القلب، ويُقَسِّي، ويورث الضَّغْنَ» (١).

فعلى طالب الهدى أن يبيِّن للناسِ السُّنَّةَ، ويقيم عليها الحجج، ويتخذ في سبيل ذلك: أسلوب الإقناع، فإن لم يقبل منه «فما على الرسول إلا البلاغ المبين».

وقد قال الإمام أحمد - رحمه الله -: «أخبر بالسُّنَّةِ، ولا تخاصم عليها» (٢).

وقال الهيثم بن جميل، قلت لمالك بن أنس: يا أبا عبد الله،


(١) سير أعلام النبلاء ٨/ ١٠٦، ونحوه عن الشافعي، كما في السير (١٠/ ٢٨).
(٢) طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى ١/ ٢٣٦، ط الشيخ محمد حامد الفقي، وينظر كلام الشيخ سليمان بن سمحان في (تحقيق الكلام) ص: ٥١.

<<  <   >  >>