للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ومعنى تعظيمها: إجلالها، والقيام بها، وتكمليها على أكمل ما يقدر عليه العبد (١).

فتعظيمُ الهدايا، يكون بمراعاة السُّنَّةِ فيها، بأن تكون سمينة حسنة، كما قال ابن عباس، وغيره (٢).

وتعظيم هذه الشعائر لا يقوم إلا بقلبٍ بَلَغَ من التقوى ذراها.

فالمعظم لها، يبرهن على تقواه، وصحة إيمانه، لأن تعظيمها تابعٌ لتعظيم الله وإجلاله (٣).

وإن من أعظم شعائر الله تعالى السُّنَنَ التي سنَّها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالمحافظة عليها، والوصية بها؛ من إجلال هذه الشعائر، وتعظيمها، المنبعثِ من ذوي تقوى القلوب.

* سادساً: أن للعاملِ بالسُّنَّةِ مِثْلَ أجرِ من تَبِعَهُ لا ينقصُ من أجرهم شيئاً:

ودليل ذلك ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه (٢/ ٧٠٤) عن جرير بن عبد الله قال: كنَّا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدرِ النَّهار، قال: فجاءه قومٌ حفاةٌ عراةٌ مجتابيْ النِّمارِ أو العِبَاء، متقلدي السيوف، عامَّتُهُمْ من مضر، بل كلهم من مضر.

فتمعَّر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لِمَا رأى بهم من القافة.


(١) تفسير السَّعدي ٥/ ٢٩٣.
(٢) تفسير ابن جرير ٥١/ ١٥٦.
(٣) تفسير السَّعدي ٥/ ٢٩٣.

<<  <   >  >>