للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

* رابعاً - أن في العمل بالسُنَّةِ عصمةً من الوقوع في البدع:

وفي هذا يقول أبو محمد عبد الله بن منازل - رحمه الله -:

«لم يضيِّع أحدٌ فريضةً من الفرائض إلا ابتلاه الله بتضييع السُّننِ، ولم يُبتَلَ بتضييع السُّنَنِ أحد إلا يوشك أن يبتلى بالبدعِ».

ولذا قال السلفُ - كما تقدم -: «الاعتصامُ بالسنَّةِ نجاة» فالاعتصام بالسنَّةِ نجاةٌ من كلِّ ما يعيقُ المسلم عن ربِّه تعالى، وأعظم ذلك خطراً؛ البدعُ التي هي بريدُ الكفر.

فالبدعُ إنما تفشوا في تلك المجتمعات التي انطفأ نور السنة فيها، فلمْ تَرَ جاهراً بها، ولا داعياً إليها، ولا حاثًّا على امتثالها، وفي ذلك يقول ابن عباس - رضي الله عنهما -:

«ما يأتي على الناس من عامٍ إلا أحدثوا فيه بدعة، وأماتوا فيه سنة، حتى تحيا البدع وتموت السنن» رواه ابن وضاحٍ في «البدع والنهي عنها».

* خامسًا: أن الحرصَ على القيام بالسنن من تعظيم شعائر الله:

وفي ذلك يقول الله تعالى:

{ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِن تَقَوى الْقُلُوبِ}.

وشعائر الله: عام في جميع شعائر الله (١)، ومنها المناسك كلها، والهدايا، والقربانُ للبيتِ.


(١) ((أضواء البيان ٥/ ٦٩٢.

<<  <   >  >>