للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

* ثالثاً - للمتمسك بالسنَّة فضلٌ كبيرٌ، ويزداد فضلُه رفعة كلّما كان الزَّمَنُ زمن إعراضٍ عن السنَّة، وإيذاءٍ لمن تمسك بها.

روى المروزي في السنَّة (١) «ص: ٩» عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عتبة بن غزوان، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«إن من ورائكم أيام الصبر، للمتمسك فيهن يومئذ بما أنتم عليه: أجرُ خمسين منكم» قالوا: يا نبي الله! أَوْ منهم؟ قال: «بل منكم». وأخرج الترمذي (٥/ ٢٥٧) - وغيره - عن عبد الله بن المبارك، أخبرنا عتبة بن أبي حكيم، حدثنا عمرو بن جارية اللخمي، عن أبي أميَّة الشَّعْباني، عن أبي ثعلبة الخشني - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«... فإن من ورائكم أياماً الصبر فيهن مثل القبضَ على الجمر، للعامل فيهن مثلُ أجرِ خمسين رجلاً يعملون مثل عملكم».

قال عبد الله بن المبارك: وزادني غير عتبة: قيل يا رسول الله! أجر خمسين منا أو منهم؟ قال: «بل أجر خمسين منكم».

قال الترمذي: حديث حسن غريب. اهـ (٢).

وقد قال الإمام ابنُ القيم - رحمه الله - في «النونية»:

هذا وللمتمسِّكين بسنَّة الـ ... ـمختار عند فَسَادِ ذي الأزْمانِ


(١) وفيه انقطاع بين إبراهيم وعتبة.
(٢) وأخرجه أبو داود (١١/ ٤٩٣ - العون)، وابن ماجه (٢/ ١٣٣٠)، وابن حبان (٢/ ١٠٨ - الإحسان)، والحاكم (٤/ ٣٢٢) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.

<<  <   >  >>