للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

القاعدة الرابعة:

هل في المسائل الاجتهادية إنكارٌ؟

الكلام على مثل هذه القضية يحتاج إلى مؤلَّفٍ مستقلٍّ، إلاَّ أننا هنا نختصر قدر ما يحصلُ به البيان، فنقول:

يخطئ كثير من الناسِ حينما يعتقدون أنَّ مسائِلَ الخلافِ هي مسائل الاجتهاد، ولذا وقعوا في مزلقٍ خطيرٍ حيث قالوا:

«إن مسائل الخلافِ لا إنكار فيها».

وهذا باطل من القولِ، يلزم عليه من اللوازم الفاسدة ما يعطِّلُ جملةٍ كبيرةً من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وقد أجاد العلامة ابن القيم - رحمه الله - في ردِّ هذه المقولةِ في كتابه «إعلام الموقعين» (١) حيث قال:

وقولهم: «إن مسائل الخلاف لا إنكار فيها» ليس بصحيح، فإن الإنكار إمَّا أن يتوجَّه إلى القولِ والفتوى، أو العمل:

أما الأول: فإذا كان القول يخالف سنةً، أو إجماعاً شائعاً: وَجَبَ


(١) ٣/ ٢٨٨، وقد نقل العلامة ابنُ مفلح هذا الكلام في كتابه (الآداب الشرعية) ١/ ١٨٩ منسوباً إلى شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه: (إبطال الحيل)، وعنه السفاريني في كتابه (غذاء الألباب شرح منظومة الآداب) ١/ ٢١٩.

<<  <   >  >>