للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

الطريقُ، يقال: خُذْ على سَنَنِ الطريق، وَسُنَنِهِ (١).

ثانياً: في لسان الشارع والصدر الأول:

إذا ورد لفظ السنَّة في كلام الرسول صلى الله عليه وسلم، أو كلام الصحابة، والتابعين وكان ذلك في سياق الاستحسان: فإنما يراد بها المعنى الشرعيُّ العام الشامل للأحكام: الاعتقادية، والعملية؛ واجبةً كانت، أو مندوبة، أو مباحة.

قال الحافظ ابن حجر في «الفتح» (٢):

«... تقرَّر أن لفظ السنَّة إذا ورد في الحديث لا يراد به التي تقابل الواجب ...». اهـ.

وقال ابن عَلَّان في «دليل الفالحين» (٣) على حديث «فعليكم بسنَّتي»: «أي طريقتي، وسيرتي القويمة التي أنا عليها، مما فصَّلْتُهُ لكم من الأحكام الاعتقادية، والعملية الواجبة والمندوبة، وغيرها.

وتخصيص الأصوليين لها: بالمطلوب طلباً غيرَ جازم: اصطلاحٌ


(١) تهذيب اللغة للأزهري ١٢/ ٣٠١ / الجدول الثاني، ط الدار المصرية للتأليف والترجمة - وقد فسر الأزهري، وكذا الخطابي - كما في إرشاد الفحول ص: ٣١ - السنّة: بالطريقة المستقيمة، وهو خلاف قول جمهور اللغويين، أفاد ذلك العلامة عبد الغني عبد الخالق، في كتابه الماتع (حجية السنة) ص: ٤٦، ط المعهد العالي للفكر الإسلامي بواشنطن.
(٢) ١٠/ ٣٤١، ط ١ السلفية.
(٣) ١/ ٤١٥، ط الحلبي، عام ١٣٩٧ هـ.

<<  <   >  >>