وفي "نوابغ الكلم": صنوان من منح سائله ومنّ، ومن منع نائله وضنّ. وفيها: طعم الآلاء أحلى من المنّ، وهي أمرّ من الآلاء مع المنّ. والأذى: أن يتطاول عليه بسبب ما أزل إليه.
اعتراضات مرغبة في قرضه، وحث على قناعة هي أس الجود، وإرشاد لمن يستقرض من الناس، وبين في هذه الآية أن قرضه هو: الإنفاق في سبيله.
قوله:(المن: أن يعتد على من أحسن إليه)، الراغب: المن على ضربين، أحدهما: ما يوزن به والأكثر مناً بالتخفيف، والثاني: قدر الشيء ووزنه، ومنه المنة، وهو على ضربين أيضاً، أحدهما: اسم للعطية، لكونها ذات قدر بالإضافة إلى سائر الأفعال، لأن الجود أشرف فضيلة، وثانيهما: اسم لقدر العطية عند معطيها واعتداده بها، وهو المنهي عنه، فإنه مما يبطل الشكر ويمحق الأجر، وقيل: تعداد المنة من ضعف المنة.
قوله:(أسدى). أسدى فلان فلاناً، أي: أعطاه عطية، والصنيعة: ما اصطنعت إلى أحد من خير.
قوله:(طعم الآلاء). والآلاء: النعم، واحدها: إلي، والألاء- بفتح الهمزة على وزن فعال-: شجر حسن المنظر مر الطعم، أي: العطاء مع المن أمر من طعم الألاء، و"نوابغ الكلام" كتاب صنفه جار الله.
قوله:(ما أزل إليه) من قولهم: أزللت إليه نعمة، أي: أعطيته.