التقوى والخشية، وتخطي الأهوال، وتجاوز الأخطار، وجواز الصراط، ومعاينة ما لقي العصاة من العذاب؟ ! وعن ابن عباس: في افتضاض الأبكار. وعنه: في ضرب الأوتار. وعن ابن كيسان: في التزاور. وقيل: في ضيافة الله. وعن الحسن: شغلهم عما فيه أهل النار: التنعم بما هم فيه. وعن الكلبي: هم في شغل عن أهاليهم من أهل النار، لا يهمهم أمرهم ولا يذكرونهم؛ لئلًا يدخل عليهم تنغيص في نعيمهم. قرئ:{في شُغُلٍ} بضمتين، وضمة وسكون، وفتحتين، وفتحة وسكون. والفاكه والفكه: المتنعم والمتلذذ، ومنه: الفاكهة؛ لأنه مما يتلذذ به، وكذلك: الفكاهة؛ وهي المزاحة. وقرئ:{فَاكِهُونَ}، و (فكهون)، بكسر الكاف وضمها، كقولهم: رجل حدث وحدث، ونطس ونطس. وقرئ:(فاكهين)،
قوله:(وعن ابن عباس: في افتضاض الأبكار) شروع في تقييد {شُغُلٍ} بعد تفسيره بما ينبئ عن العموم أو الإطلاق وما لا يدخل تحت الحصر، فتارة قيده ب"في" وأخرى ب"عن" في قوله: "شغلهم عما فيه أهل النار".
قوله:({في شُغُلٍ} بضمتين) الحرميان وأبو عمرو: بإسكان الغين، والباقون: بضمها.
قوله:(وكذلك الفكاهة؛ وهي المزاحة) الراغب: الفكاهة: حديث ذوي الأنس. قال تعالى:{فَاكِهِينَ بِمَا آَتَاهُمْ رَبُّهُمْ}.
قوله:(رجل حدث وحدث)، الجوهري: رجل حدث_ بضم الدال وكسرها_ أي: حسن الحديث.
قوله:(ونطس ونطس)، الجوهري: التنطس: المبالغة في التطهر وكل من أدق النظر في الأمور واستقصى علمها فهو متنطس ومنه: رجل نطس بضم الطاء وكسرها.