للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقَالَ عِيسَى «١» عَنِ ابْنِ «٢» الْقَاسِمِ: فِي أَهْلِ الْأَهْوَاءِ مَنِ الْإِبَاضِيَّةِ «٣» وَالْقَدَرِيَّةِ وَشِبْهِهِمْ مِمَّنْ خَالَفَ الْجَمَاعَةَ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ وَالتَّحْرِيفِ لِتَأْوِيلِ كِتَابِ اللَّهِ.. يُسْتَتَابُونَ.. أَظْهَرُوا ذَلِكَ أَوْ أَسَرُّوهُ فَإِنْ تَابُوا وَإِلَّا قُتِلُوا، وَمِيرَاثُهُمْ لِوَرَثَتِهِمْ.

وَقَالَ مِثْلَهُ أَيْضًا ابْنُ «٤» الْقَاسِمِ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ «٥» فِي أَهْلِ الْقَدَرِ وَغَيْرِهِمْ قَالَ: وَاسْتِتَابَتُهُمْ أَنْ يُقَالَ لهم: أتركوا ما أنتم عليه.

ومثله فِي الْمَبْسُوطِ فِي الْإِبَاضِيَّةِ وَالْقَدَرِيَّةِ وَسَائِرِ أَهْلِ الْبِدَعِ قَالَ:

وَهُمْ مُسْلِمُونَ.. وَإِنَّمَا قُتِلُوا لِرَأْيِهِمُ السُّوءِ.

وَبِهَذَا عَمِلَ عُمَرُ بْنُ «٦» عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى تَكْلِيمًا.. اسْتُتِيبَ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ.

وَابْنُ «٧» حَبِيبٍ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا يرى تكفيرهم وتكفير


(١) تقدمت ترجمته في ج ٢ ص (٥٦٩) رقم (٣) .
(٢) تقدمت ترجمته في ج ٢ ص (١٥٣) رقم (٦) .
(٣) الاباضية: جماعة من الخوارج أصحاب عبد الله بن اباض ظهروا في خلافة مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية وزعموا أن من خالفهم كافر غير مشرك يجوز مناكحته
(٤) تقدمت ترجمته في ج ٢ ص (١٥٣) رقم (٦) .
(٥) تقدمت ترجمته في ج ٢ ص (١٤٤) رقم (٢) .
(٦) تقدمت ترجمته في ج ٢ ص (٣٠) رقم (١) .
(٧) تقدمت ترجمته في ج ٢ ص (١٥٣) رقم (١) .

<<  <  ج: ص:  >  >>