للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفصل التاسع حُكْمِ زِيَارَةِ قَبْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَضِيلَةِ مَنْ زَارَهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَكَيْفَ يُسَلِّمُ عليه

وَزِيَارَةُ قَبْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُنَّةٌ مِنْ سُنَنِ الْمُسْلِمِينَ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا، وَفَضِيلَةٌ «١» مُرَغَّبٌ فيها.

عَنِ ابْنِ عُمَرَ «٢» رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «٣» «مَنْ


(١) زيارة القبور فيها فوائد منها آ- التذكر للموت والاتعاظ وهذا يجري في جميعها ب- الدعاء لاهلها المسلمين كما زار صلّى الله عليه وسلم اهل البقيع.. وهذا مستحب ج- التبرك بمن فيها من الانبياء والصالحين فينتفع بزيارتهم.. فذهب بعض المالكية الى انه مخصوص بالانبياء وانه في غيرهم بدعة. واما في الانبياء فهي مشروعة. وتوقف فيه السبكي. د- يقصد بالزيارة برهم ورضاهم واكرامهم كزيارة قبر الوالدين ومن عليه حق لا كرامه فان الميت يكرم كالحي. هـ- يقصد بزيارة الميت تأنيسه ورحمته وهو مستحب أيضا لما روي عنه صلّى الله عليه وسلم ان الميت آنس ما يكون اذا زاره من كان يحبة في دار الدنيا.. وزيارته صلّى الله عليه وسلم جامعة لهذا كله فلذا كانت سنة وان كان غنيا عن الدنيا.. وما عدا ذلك بدعة كتقبيل القبور وغيره.
(٢) ابن عمر: تقدمت ترجمته في ج ١ ص «١٨٢» رقم «١» .
(٣) فيما رواه ابن خزيمة في صحيحه متوقفا في ثبوته والبزار والطبراني وله طرق وشواهد حسنه الذهبي لاجلها. وقول البيهقي بانه منكر.. أي انه انفرد به رواته.. والفرد قد يطلق عليه ذلك كما قاله احمد في حديث الاستخارة مع انه في الصحيحين.

<<  <  ج: ص:  >  >>