للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفصل الرابع عَلَامَةِ مَحَبَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

اعْلَمْ أَنَّ مَنْ أَحَبَّ شَيْئًا آثَرَهُ وَآثَرَ مُوَافَقَتَهُ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ صَادِقًا فِي حُبِّهِ، وَكَانَ مُدَّعِيًا»

..

فَالصَّادِقُ فِي حُبِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ تَظْهَرُ عَلَامَةُ ذَلِكَ عَلَيْهِ..

١- وَأَوَّلُهَا الِاقْتِدَاءُ بِهِ وَاسْتِعْمَالُ سُنَّتِهِ وَاتِّبَاعُ أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ وَامْتِثَالُ أَوَامِرِهِ وَاجْتِنَابُ نَوَاهِيهِ وَالتَّأَدُّبُ «٢» بِآدَابِهِ فِي عُسْرِهِ وَيُسْرِهِ وَمَنْشَطِهِ «٣» وَمَكْرَهِهِ

وَشَاهِدُ هَذَا قوله تعالى: «قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ» «٤» .


(١) كما قال الشاعر من بحر (الوافر) :
وكل يدعي وصلا بليلى ... وليلى لا تقر له بذاكا
وقال غيره من بحر (الطويل) :
ولما ادعيت الحب قالت كذبتني ... فما لي أرى الاعضاء منك كواسيا
فما الحب حتى يلصق القلب الحشا ... وتذهل حتى لا تجيب المناديا
(٢) الادب هو حسن تناول الامور والتلطف فيها.
(٣) منشطه: أي نشاطه.
(٤) سورة آل عمران آية «٣١» .

<<  <  ج: ص:  >  >>