للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(بسم الله الرّحمن الرّحيم)

مُقَدِّمَةُ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ

قَالَ الْفَقِيهُ الْقَاضِي الْإِمَامُ أبو الفضل رحمه الله «١» :

لاخفاء عَلَى مَنْ مَارَسَ شَيْئًا مِنَ الْعِلْمِ، أَوْ خُصَّ بِأَدْنَى لَمْحَةٍ «٢» مِنَ الْفَهْمِ «٣» ، بِتَعْظِيمِ اللَّهِ قَدْرَ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَخُصُوصِهِ إباه بِفَضَائِلَ وَمَحَاسِنَ وَمَنَاقِبَ لَا تَنْضَبِطُ»

لِزِمَامٍ، وَتَنْوِيهِهِ «٥» مِنْ عَظِيمِ «٦» قَدْرِهِ بِمَا تَكِلُّ عَنْهُ الْأَلْسِنَةُ وَالْأَقْلَامُ؛

فَمِنْهَا مَا صَرَّحَ بِهِ تَعَالَى فِي كتابه، ونبّه به على جليل نصابه «٧» ،


(١) - وفي نسخة (قَالَ الْفَقِيهُ الْقَاضِي الْإِمَامُ أَبُو الْفَضْلِ وَفَّقَهُ الله تعالى وسدده) .
(٢) - اللمحة: النظرة الخفية وفي نسخة (لحظة) والمقصود هنا أقل قدر من الفهم.
(٣) - وفي نسخة: من فهم.
(٤) - الزمام: هو ما يزم به والمقصود أنها لا تحصر في كتاب.
(٥) - تنويهه: نوه به تنويها رفع ذكره وعظمه ومن كلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أنا أول من نوه بالعرب: أي رفع ذكرهم بالديوان والإعطاء.
(٦) - وفي نسخة «من عظم» وفي أخرى «بعظيم» .
(٧) - نصابه: منصبه.

<<  <  ج: ص:  >  >>