للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَبُو مُحَمَّدِ «١» بْنُ أَبِي زَيْدٍ: «مَنْ سَبَّ اللَّهَ تَعَالَى بِغَيْرِ الْوَجْهِ الَّذِي بِهِ كَفَرَ قُتِلَ إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ» .

وَقَدْ ذَكَرْنَا قَوْلَ ابْنِ الْجَلَّابِ «٢» قَبْلُ. وَذَكَرْنَا قَوْلَ عُبَيْدِ «٣» اللَّهِ، وَابْنِ «٤» لُبَابَةَ، وَشُيُوخِ الْأَنْدَلُسِيِّينَ فِي النَّصْرَانِيَّةِ، وَفُتْيَاهُمْ بِقَتْلِهَا لِسَبِّهَا- بِالْوَجْهِ الَّذِي كَفَرَتْ بِهِ- اللَّهَ وَالنَّبِيَّ وَإِجْمَاعَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ نَحْوُ الْقَوْلِ الْآخَرِ فِيمَنْ سَبَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ بِالْوَجْهِ الَّذِي كَفَرَ بِهِ.

وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ سَبِّ اللَّهِ وَسَبِّ نبيه لأنّا عاهدناهم على أن لا يظهروا لنا شيئا من كفرهم وأن لا يُسْمِعُونَا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، فَمَتَى فَعَلُوا شَيْئًا مِنْهُ فَهُوَ نَقْضٌ لِعَهْدِهِمْ.

وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الذِّمِّيِّ إِذَا تَزَنْدَقَ فَقَالَ مَالِكٌ وَمُطَرِّفٌ، وَابْنُ «٥» عَبْدِ الْحَكَمِ، وَأَصْبَغُ «٦» : «لَا يُقْتَلُ لِأَنَّهُ خَرَجَ من كفر إلى كفر» .


(١) تقدمت ترجمته في ج ٢ ص «١٤٤» رقم «١» .
(٢) تقدمت ترجمته في ج ٢ ص «٥٧٣» رقم «٨» .
(٣) تقدمت ترجمته في ج ٢ ص «٥٧٣» رقم «٢» .
(٤) تقدمت ترجمته في ج ٢ ص «٥٧٣» رقم «٣» .
(٥) عبد الحكم بن عبد الله بن عبد الحكم أبو عثمان كان فقيها جيدا وخيرا فاضلا من أصحاب ابن وهب توفي بمصر في سجن يزيد التركي وعذابه سنة سبع وثلاثين ومائتين.
(٦) تقدمت ترجمته في ج ٢ ص «١٥٣» رقم «٥» .

<<  <  ج: ص:  >  >>