للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْأَرْضِ، وَمَفَاتِيحَ الْبِلَادِ، وَأُحِلَّتْ لَهُ الْغَنَائِمُ، وَلَمْ تَحِلَّ لِنَبِيٍّ قَبْلَهُ، وَفُتِحَ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَادُ الْحِجَازِ وَالْيَمَنِ وَجَمِيعُ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَمَا دَانَى ذَلِكَ مِنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ، وَجُلِبَتْ إِلَيْهِ مِنْ أَخْمَاسِهَا، وَجِزْيَتِهَا، وَصَدَقَاتِهَا مَا لَا يُجْبَى لِلْمُلُوكِ إِلَّا بَعْضُهُ، وَهَادَتْهُ «١» جَمَاعَةٌ مِنْ مُلُوكِ الْأَقَالِيمِ، فَمَا اسْتَأْثَرَ بِشَيْءٍ مِنْهُ وَلَا أَمْسَكَ مِنْهُ دِرْهَمًا، بَلْ صَرَفَهُ مَصَارِفَهُ وَأَغْنَى بِهِ غَيْرَهُ، وَقَوَّى بِهِ الْمُسْلِمِينَ.

وَقَالَ «٢» : «مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي أُحُدًا ذهبا يبيت عندي منه دينار، إلا دينار أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ «٣» » وَأَتَتْهُ دَنَانِيرُ مَرَّةً فَقَسَّمَهَا، وَبَقِيَتْ منها سِتَّةٌ، فَدَفَعَهَا لِبَعْضِ نِسَائِهِ فَلَمْ يَأْخُذْهُ نَوْمٌ حَتَّى قَامَ وَقَسَّمَهَا، وَقَالَ: «الْآنَ اسْتَرَحْتُ «٤» » وَمَاتَ، ودرعه مرهونة في نفقة عياله «٥» .


(١) هادته: أرسلت له الهدايا.
(٢) كما رواه الشيخان عنه.
(٣) وفي نسخة (لديني) .
(٤) رواه ابن سعد عن عائشة رضي الله عنها.
(٥) أي عند يهودي هو أبو الشحم في نفقة عياله، أي إلى سنة في ثلاثين صاعا من شعير على ما في البخاري والترمذي والنسائي.. وفي البزار أربعين. وفي مصنف عبد الرزاق وسق شعير وهو ستون صاعا ...

<<  <  ج: ص:  >  >>