للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يَبْسُطُهَا فِي الْإِنَاءِ وَيَقُولُ: مَا شَاءَ اللَّهُ.. فَأَكَلَ مِنْهُ مَنْ فِي الْبَيْتِ وَالْحُجْرَةِ وَالدَّارِ وَكَانَ ذَلِكَ قَدِ امْتَلَأَ مِمَّنْ قَدِمَ مَعَهُ صلّى الله عليه وسلم لذلك..

وبقي بعدما شَبِعُوا مِثْلُ مَا كَانَ فِي الْإِنَاءِ.

وَحَدِيثُ «١» أبي أيوب «٢» : أنه صنع لرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِأَبِي «٣» بَكْرٍ مِنَ الطَّعَامِ زُهَاءَ مَا يَكْفِيهِمَا.. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ادْعُ ثَلَاثِينَ مِنْ أَشْرَافِ الْأَنْصَارِ.. فَدَعَاهُمْ.. فَأَكَلُوا حَتَّى تَرَكُوا.. ثُمَّ قَالَ: ادْعُ سِتِّينَ.. فَكَانَ مِثْلُ ذَلِكَ ثُمَّ قال: ادع سبعين.. فأكلوا حتى تركوه وَمَا خَرَجَ مِنْهُمْ أَحَدٌ حَتَّى أَسْلَمَ وَبَايَعَ.. قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: فَأَكَلَ مِنْ طَعَامِي مِائَةٌ وَثَمَانُونَ رَجُلًا..

وَعَنْ «٤» سَمُرَةَ «٥» بْنِ جُنْدُبٍ: أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَصْعَةٍ فِيهَا لَحْمٌ فَتَعَاقَبُوهَا مِنْ غَدْوَةٍ حَتَّى اللَّيْلِ يَقُومُ قوم، ويقعد آخرون..


(١) رواه الطبري والبيهقي.
(٢) خالد بن زيد الانصاري من بني النجار شهد العقبة وبدرا وأحدا والخندق وسائر المشاهد. كان شجاعا تقيا صابرا ولما غزا يزيد بن معاوية القسطنطينية في خلافة أبيه صحبه أبو أيوب غازيا فحضر الوقائع ومرض ودفن في أصل حصن القسطنطينية سنة ٥٢ هـ.
(٣) تقدمت ترجمته في ص «١٥٦» رقم «٦» .
(٤) رواه الترمذي والبيهقي وصححاه والنسائي عنه.
(٥) سمرة بن جندب الغزاوي صحابي من الشجعان والقادة. نشأ في المدينة ونزل البصرة وكان واليا عليها أيام زياد وبعده مات بالكوفة سنة ٦٠ هـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>