للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصَّالِحَةِ يُورِدُ الْحَوْضَ، وَيُوجِبُ الشُّرْبَ مِنْهُ. قَالَهُ الْبَاجِيُّ «١» .

وَقَوْلُهُ: «رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ» .. يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ.

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ مُوجِبٌ لِذَلِكَ.. وَأَنَّ الدُّعَاءَ وَالصَّلَاةَ فِيهِ يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ مِنَ الثَّوَابِ- كَمَا قِيلَ «٢» - الْجَنَّةُ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ.

وَالثَّانِي: أَنَّ تلك البقعة يَنْقُلُهَا اللَّهُ فَتَكُونُ فِي الْجَنَّةِ بِعَيْنِهَا..

قَالَهُ الدَّاوُدِيُّ «٣» .

وَرَوَى ابْنُ عُمَرَ «٤» ، وَجَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «٥» الْمَدِينَةِ.. «لَا يَصْبِرُ عَلَى لَأْوَائِهَا «٦» وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا- أَوْ شَفِيعًا «٧» - يَوْمَ القيامة.»


(١) تقدمت ترجمته في ج ٢ ص (٢٠١) رقم (٣) .
(٢) في حديث صحيح. رواه الشيخان عن عبد الله بن أبي اوفى.
(٣) الداودي: هو احمد بن نصر شارح البخاري، وهو أبو جعفر الاسدي التسكري التلمساني توفي بتلمسان سنة أربعين وأربعمائة.
(٤) تقدمت ترجمته في ج ١ ص (١٨٢) رقم (١) .
(٥) رواه مسلم.
(٦) لأوائها: بفتح اللام وسكون الهمزة وواو بعدها من الشدة والمشقة والضيق.
(٧) قال المصنف رحمه الله والنووي (او) هنا ليست للشك من الراوي لانه رواه نحو عشرة من الصحابة كذا، ولا يظهر اتفاقهم على الشك، فهو صلّى الله عليه وسلم قاله هكذا ف (أو) للتقسيم، أي شهيدا لبعض وشفيعا لبعض.. وتأتي (أو) بمعنى واو العطف احيانا.

<<  <  ج: ص:  >  >>