للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثامنا فتح باب الحوار لبيان الحق وتثبيته]

ثامنا: فتح باب الحوار لبيان الحق وتثبيته وسماع ما عند الآخر والتأمل فيه

حتى لا يشعر بالتسلط والتعسف في فرض الرأي عليه وهذا مما يسهل معرفته بالحق، وييسر عليه التزامه إن كان طالبا له راغبا فيه.

والحوار أسلوب راق للإقناع والبيان تعارف على قبوله أهل العقول الراجحة، والأفكار المستقيمة، وهو إلى ذلك نوع من المجادلة بالحق، وقد وردت في الكتاب الكريم والسنة المطهرة أمثلة عديدة لحوارات منهجية مفيدة، منها محاورة إبراهيم عليه السلام مع قومه (١) ومحاورة موسى مع فرعون (٢) ومحاورة قوم موسى المؤمنين مع قارون (٣) .

كما أنه قد وردت الدعوة إلى الحوار مع أهل الكتاب في القرآن الكريم فيما أمر الله به رسوله عليه الصلاة والسلام في قوله: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [آل عمران: ٦٤] (٤) .

وفي سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام أمثلة كثيرة لهذه الحوارات مع الكفار ومع الجهلة، ومع غيرهم مما يدل على أنه أمر مشروع، وأنه


(١) سورة الأنبياء، الآية: ٥٢ -٦٨.
(٢) سورة طه، الآية ٤٣ وما بعدها.
(٣) سورة القصص، الآية: ٧٦ - ٨٢.
(٤) سورة آل عمران، الآية: ٦٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>