للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأهل الله وخاصته قراؤنا الذين يتغنون بآيات الله تعالى في محاريب الإيمان بذلك الانتصاب الخاشع بين يدي رب العالمين، هم الفائزون بالوسطية الحائزون السبق في ميدان الفضائل. لا سيما إذا تعانق القول والفعل، وتطابق الظاهر والباطن، واستوى السر والعلانية. (والواقع أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحتلوا في الإيمان مكان القمة ولم يغيروا التاريخ الإنساني ويقيموا حكما مكان حكم وأخلاقا مكان أخلاق إلا لقربهم من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم واقتباسهم من سناه وسريان الإخلاص من قلبه إلى قلوبهم، وحب الله من فؤاده إلى أفئدتهم) (١) .

وأقول: نعم إن الصحب الكرام هم الرعيل الأول الذين أدبهم صاحب الخلق العظيم، وهداهم إلى الصراط المستقيم، وهذب طباعهم التنزيل الحكيم، وأنجبتهم مدرسة النبوة كما قال بعضهم:


(١) فن الذكر والدعاء: ص ٢٦ ط دار الاعتصام.

<<  <  ج: ص:  >  >>