للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

الْمَلِكُ مُحَمَّدَ بْنُ يُوسُفَ ((يَعتَرِفُ)) (١)

الجمهورية الجزائرية في ١٤/ ٥/ ١٩٥٤

ــ

ما إِن وصل الملك المبعد إلى جزيرة ((ليل روس)) حتى تحددت إقامته، ووجد جلالته نفسه، أمام سلطة قهارة سحبته من هذا العالم سحباً وأحاطته بجو من الصمت والكتمان، يحرسه ليلا نهاراً ويفصله عن العالم جيش من البوليس.

والصحافة الكبيرة، مثل جريدة ((لوموند)) تفسر لنا هذا الوضع الشاذ، على أنه مجرد ترتيبات احتياطية، احتياطاً من ((فرار)) السجين الكبير.

ولكننا علقنا في هذه الصحيفة نفسها، في عدد مضى (٢)، على هذه الترتيبات فقلنا إنها ليست مجرد احتياطات، بل إنها تخفي أغراضاً سياسية معينة، قررها مجلس أركان حرب الاستعمار الأعلى.

وقلنا بالحرف: ((إن الكي دورسي الذي لم يكن يريد الحوار مع ملك حر، يعبر بكل حرية عن إِرادة شعبه، يريد الآن حواراً مع سجين يمكنه أن يفرض عليه ما يريد من الضغط الشديد. حتى يقربه من وجهة نظره. وربما يغتصب منه تصريحاً يجعل منه القاعدة الشرعية التي يضع عليها الحكم الوهمي الذي استلمه من يده عميل الرباط .. ))

وها هي الظروف تصدق تنبؤنا، فتأتي صحيفة ((لوموند)) نفسها - الصحيفة التي وصفت لنا في شهر سبتمبر عزل الملك عن العالم- لتخبرنا الآن


(١) إن طرق (الاعتراف) معروفة لدى البوليس الفرنسي فهو يعرف كيف يضغط معنوياً أو مادياً على من يكون تحت يده حتى يجبره على (الاعتراف) بكل ما يريد منه.
(٢) لم نجد هذا العدد تحت أيدينا.

<<  <   >  >>