للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ص:  >  >>

المجتمع، وأهدافه، ومصلحته.

ومن الواضح أن هذا ((الاجتهاد الشخصي)) من أجل التكيف في الوسط الجديد، هو من جانب الفرد ((الرد)) على أفعال المجتمع الذي يكون في الواقع العامل الأساسي في تطوير الفرد.

أو بعبارة أخرى: إن الفرد لا يتطور في مجتمع جامد، وإنما يتهور فيه أحياناً.

والآن، لو طبقنا هذه الاعتبارات العامة، في الحركة النسائية الجزائرية على وجه الخصوص، فإننا نرى أنها تتضمن جانبين:

١ - درس شروط التغيير الشكلي عندما يمر المجتمع بظروف خاصة تقتضي بأن تكون صورة المرأة مطابقة لنموذج معين، وأن يكون لها أسلوب معين، هذا بالنسبة للفرد.

٢ - درس الشروط التي يجب فرضها على المجتمع كي يقوم بدور التوجيه، أو التطوير للمرأة في الاتجاه المقصود.

وإننا ندرك كم يجب، في هذا الفصل، أن نعتني أولا بتحرير سيكولوجية الرجل- الأب، والأخ، والزوج- كي تتمشى مع مقتضيات المشروع في عمومه.

ويجب أن نلاحط أن هذا التخطيط المصنوع صناعة نظرية، هو ما تقتضيه ظروف خاصة عندما يجب أن تسير الأمور بالسرعة والتعجيل، أما في الظروف العادية، عندما تسير الأمور بطبيعتها، فالنموذج الذي تكون عليه صورة المرأة في المجتمع، يكون نتيجة لتطور بطيء ينحت هذه الصورة نحتاً عبر القرون.

ولكن كيف يتسنى لنا أن نحدد هذه الشروط كلها، بالنسبة لأفعال المجتمع وبالنسبة لرد الفرد (المرأة) عليها، إن لم تعرض القضية على مؤتمر يدرسها بكل تفاصيلها في مناقشة عامة تهيئ الجو لتطبيق الحل، وربما تجد الحل ذاته ...

<<  <   >  >>