للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ فِي آدَاب الْمُفْتِي: وَلَا يضرّهُ جَهله بذلك لشُبْهَة أَو إِشْكَال، لَكِن يَكْفِيهِ معرفَة وُجُوه دلَالَة الْأَدِلَّة وَكَيْفِيَّة أَخذ الْأَحْكَام من لَفظهَا وَمَعْنَاهَا. وَزَاد ابْن عقيل: وَيعرف الِاسْتِدْلَال واستصحاب الْحَال وَالْقُدْرَة على إبِْطَال شُبْهَة الْمُخَالف وَإِقَامَة الدَّلِيل على مذْهبه وَإِن حكم إثنان بَينهمَا رجلا يصلح للْقَضَاء بِأَن اتّصف بِمَا تقدم من شُرُوط القَاضِي، قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين: الْعشْر الصِّفَات الَّتِي ذكرهَا فِي الْمُحَرر فِي القَاضِي لَا تشْتَرط فِيمَن يحكمه الخصمان فَيحكم بَينهمَا نفذ حكمه فِي كل مَا ينفذ فِيهِ حكم من ولاه إِمَام أَو نَائِبه فَلَا يحل لأحد نقضه حَيْثُ أصَاب الْحق. وَسن كَونه أَي القَاضِي قَوِيا بِلَا عنف لِئَلَّا يطْمع فِيهِ الظَّالِم لينًا بِلَا ضعف لِئَلَّا يهابه المحق حَلِيمًا لِئَلَّا يغْضب من كَلَام الْخصم فيمنعه الحكم، متأنيا من التأني وَهُوَ ضد العجلة لِئَلَّا تُؤدِّي عجلته إِلَى مَا لَا يَنْبَغِي، فطنا لِئَلَّا يخدع من بعض الْخُصُوم لغرة، قَالَ فِي الشَّرْح عَالما بلغَة أهل ولَايَته، عفيفا أَي كافا نَفسه عَن الْحَرَام لِئَلَّا يطْمع فِي ميله بأطماعه، بَصيرًا بِأَحْكَام الْحُكَّام قبله، وسؤاله إِذا ولى فِي غير بَلَده عَن علمائه يشاورهم ويستعين بهم على قَضَائِهِ وَيسْأل عَن عدوله لاستناد أَحْكَامه إِلَيْهِم وَثُبُوت الْحُقُوق عِنْده بهم فَيقبل أَو يرد من يرَاهُ لذَلِك أَهلا وليكون على بَصِيرَة مِنْهُم. وَسن إعلامهم يَوْم دُخُوله ليتلقوه من غير أَن يَأْمُرهُم بتلقيه، ودخوله

<<  <  ج: ص:  >  >>