للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

القاعدة الرابعة

دلالة أسماء الله تعالى على ذاته وصفاته تكون بالمطابقة وبالتضمن وبالالتزام (١)

مثال ذلك: " الخالق " يدل على ذات الله وعلى صفة الخلق بالمطابقة (٢)

ويدل على الذات وحدها وعلى صفة الخلق وحدها بالتضمن (٣)

ويدل على صفتي العلم والقدرة بالالتزام.

ولهذا لما ذكر الله خلق السموات والأرض قال: {لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علماً (٤) [الطلاق: ١٢]

ودلالة الالتزام مفيدة جداً لطالب العلم إذا تدبر المعنى ووفقه الله


(١) سيأتي في الملحق توضيح معنى المطابقة والتضمن والالتزام بالتفصيل نقلاً عما كتبه المناطقة والأصوليون في هذا الباب.
(٢) أي أن اسم الخالق يدل بالمطابقة على أمرين معاً هما:
أ) الذات
ب) صفة الخلق
يقول الشيخ خليل هراس في شرح النونية (٢/١٢١) فكل منها يدل بالمطابقة على مجموع الذات والصفة التي اشتق منها ا. هـ
(٣) لأن كلاً منهما جزء لمعنى الاسم داخل في ضمنه.
(٤) إذ لولا العلم والقدرة لما صار خلق السماوات والأرض وسيأتي في القاعدة السابعة أن الإلحاد في أسماء الله تعالى يكون بإنكار الاسم أو الصفة أو الأثر وقوله إنكار الصفة أي سواء كانت من الاسم بالتضمن أم من الاسم بالالتزام فإن صفة العلم والقدرة إذا أنكرها إنسان فإنه ملحد لأن إنكار شيء مما يدل عليه الاسم من الصفة إلحاد سواء دل عليه بالمطابقة أو التضمن أو الالتزام.
انظر شرح الواسطية للشيخ ابن عثيمين (١/٩٢)

<<  <   >  >>