للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

أما الدلالة الطبيعية: فهي ما إذا كانت الملازمة بين شيئين ملازمة طبيعية يقتضيها طبع الإنسان وقد يتخلف ويختلف باختلاف طباع الناس فبعض الناس يقول أخ عند الألم وأف عند التضجر وتفرقة أصابعه عند السآمة لكن ليس كل الناس هذا طبعه (١)

٣ - الدلالة الوضعية: عرفنا أن الملازمة بين شيئين إذا كان عن طريق التواضع والاصطلاح يسمى بالدلالة الوضعية وعرفنا الدلالة الوضعية غير اللفظية أما الدلالة الوضعية اللفظية فهي:

كون اللفظ متى أطلق فهم منه معناه (٢) أو هي كون اللفظ بحالة ينشأ من العلم بصدوره من المتكلم العلم بالمعنى المقصود به (٣)

وتنقسم هذه الدلالة إلى ثلاثة أقسام وهي:

الأول: دلالة المطابقة (٤) : وهي دلالة اللفظ على المعنى الذي وضع له مثل دلالة الإنسان على الحيوان الناطق، ودلالة البيت على مجموع الجدار والسقف (٥)

وأضاف بعضهم كالتفتازاني قيد التمام فقال: دلالة اللفظ على تمام ما وضع له إلا أن العطار قد ذهب إلى أن قيد التمام غير ضروري في التعريف وإنما ذكر رعاية لما يقتضيه حسن التقابل مع الشق الثاني وهو التضمن

الذي


(١) المنطق لمحمد المظفر ص ٣٦
(٢) تحرير القواعد المنطقية ص ٢٩
(٣) المنطق لمحمد المظفر ص٣٧
(٤) الإضافة فيها من إضافة المصاحب إلى المصاحب، أو هو على حذف مضاف أي دلالة ذي المطابقة أي اللفظ ذي المطابقة لمعناه
انظر حاشية الصبان على شرح الملوي على السلم ص ٥٢.
(٥) البصائر النصيرية في علم المنطق لابن سهلان الساوي وبهامشة تعليقات محمد عبده ص ٣٣، ومعيار العلم للغزالي ص ٤٢.

<<  <   >  >>