للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

القاعدة السادسة

أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين (١)

لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور: {أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك} (٢) .

الحديث رواه أحمد وابن حبان والحاكم وهو صحيح (٣) .

وما استأثر الله تعالى به في علم الغيب لا يمكن أحداً حصره ولا الإحاطة به


(١) هذا هو الحق وهو مذهب الجمهور بل حكى النووي الاتفاق عليه وسيأتي في الملحق ذكر الخلاف في المسألة
(٢) والشاهد من الحديث: قوله (أو استأثرت به في علم الغيب عندك) فهو دليل على أن أسماءه أكثر من تسعة وتسعين وأن له أسماء استأثر بها في علم الغيب عنده لا يعلمها غيره.
قال الخطابي في شأن الدعاء ص ٢٤ عند هذا الحديث فهذا يدلك على أن لله أسماء لم ينزلها في كتابه حجبها عن خلقه ولم يظهرها لهم ا. هـ
واستدل بهذا الحديث الإمام ابن كثير في تفسيره (٢/٢٥٨) على أن أسماء الله غير منحصرة.
وقال الإمام ابن القيم في شفاء العليل ص ٤٧٢ الحديث دليل على أن أسماء الله أكثر من تسعة وتسعين، وأن له أسماء وصفات استأثر بها في علم الغيب عنده لا يعلمها غيره وعلى هذا فقوله (إن لله تسعة وتسعين اسماً) لا ينفي أن يكون له غيرها والكلام جملة واحدة أي له أسماء موصوفة كما يقال: لفلان مائة عبد أعدهم للتجارة ومائة أعدها للجهاد وهذا قول الجمهور وخالفهم ابن حزم فزعم أن أسماءه تنحصر في هذا العدد أ. هـ
(٣) سيأتي في الملحق تحقيق الحديث وتخريجه وفيه بحث مهم ٠

<<  <   >  >>