للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقال أبو هريرة: «أو كلب حرث» (١).

ثانيًا: يستخدم الكلب في العصر الحاضر في مجال اللعب في مجالين:

١ - سباق الكلاب: وهي لعبةٌ تطلق فيها مجموعة من الكلاب للعدْو والجري خلف دمية ميكانيكية، مسافة معينة؛ قصدًا لمعرفة الأسرع منها (٢).

وهذه السباقات محرمة؛ لأنه لا يجوز اقتناء الكلب إلا لأسباب بيَّنها الشرع، وهذا ليس منها؛ وهذه المسابقات لا تقام إلا على أموال، وهذا مما يزيدها تحريمًا.

٢ - اللعب به في السيرك (٣).

والأقرب هو تحريم اللعب به، حتى ولو خلا السيرك من المحرمات؛ لأنه لا يجوز اقتناؤه إلا لأسباب بيَّنها الشرع، وهذا ليس منها؛ ولأن حيوانات السيرك ينالها بسبب تسخيرها في عروض السيرك كثير من التعذيب والأذى، وإلحاق الأذى بالحيوان دون قصد شرعي حرامٌ (٤).


(١) أخرجها مسلم ح (١٥٧٤).
(٢) الألعاب الرياضية ص ٢٤٤.
(٣) تأتي كلمة السيرك من كلمة ذات أصل لاتيني تدل على شكل مستدير أو بيضي، أما اليوم فتُقام حفلات السيرك في الخيام والحلَبات.
والمقصود به: هو ذلك المكان الذي تعرض فيه أمام الناس مشاهد متنوعة، يقصد بها الإمتاع والتسلية والإثارة، تأتي به الحيوانات البرية مدربة على الإتيان بعروض مشابهة لأفعال البشر، ومن أكثر ما يستخدم فيه: الخيول، والفيلة، والأسود، والنمور، والقرود، والدببة، والحيات، والكلاب، ويصحبه غالبًا اختلاط، ومعازف، وسحر، وتعريض النفس للخطر. ينظر: الموسوعة العربية العالمية ١٣/ ٣٧١ وما بعدها، وأحكام غير مأكول اللحم من الحيوان ص ٢٨٦.
(٤) ينظر: أحكام غير مأكول اللحم من الحيوان ص ٢٨٦.

<<  <   >  >>