للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يُرَخَّص فيه حينئذٍ؛ لأنه وافق هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وسمته وخلقه ومعاملته لأصحابه - رضي الله عنهم -، بل إنه والحالة هذه يكون سُنَّةً مستحبَّةً وهديًا متَّبَعًا.

ولهذا نقل عن الصحابة - رضي الله عنهم - أنهم كانوا يتمازحون، وعرف بعضهم بذلك واشتهر به مثل «النعيمان» و «سُوَيْبِط» و «حمار الذي جلد في الخمر» ولم ينكر عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما اشتهروا به بل كان يَسْتَمْلح مزاحهم، وربما ضحك لهم، بل إنه - صلى الله عليه وسلم - شهد لبعضهم بأنه يحب الله ورسوله، كما في قصة «عبد الله الذي كان يدعى حمارًا».

كما عرف ذلك عمن بعدهم من التابعين، كالشعبي وشعبة بن الحجاج والأعمش وابن أبي عتيق. وغيرهم.

وعلى هذا جرى عمل الأئمة في مصنفاتهم من صحاح ومسانيد وغيرها. فإنهم بَوَّبوا له في كتبهم للدلالة على تجويزهم له.

فقال البخاري في كتاب الأدب من «صحيحه»: «باب مَن ترك صبية غيره حتى تلعب به أو قبلها أو مازحها». وقال: «باب التَّبَسُّم والضحك».

قال الإمام بدر الدين العيني: «أي: هذا باب في بيان إباحة التبسم والضحك».

<<  <   >  >>