للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سورة {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}

قوله تعالى: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْداً إِذَا صَلَّى} الآيات ٩-١٩

[٣٤٥٦] وقد أخرج ابن مردويه بإسناد ضعيف عن علي بن عبد الله ابن عباس١ عن أبيه عن العباس بن عبد المطلب٢ قال "كنت يوما في المسجد فأقبل أبو جهل فقال: إن لله عليَّ إن رأيت محمداً ساجداً" فذكر الحديث٣.


١ علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي، أبو محمد، روى عن أبيه وأبي سعيد وأبي هريرة وغيرهم، ثقة عابد، مات سنة ثمان عشرة ومائة على الصحيح. انظر ترجمته في: التهذيب ٧/٣١٢، والتقريب ٢/٤٠.
٢ العباس بن عبد المطلب بن هاشم، عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصِنْو أبيه، يكنى أبا الفضل، بابنه. وكان أسنّ من رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين، وقيل بثلاث سنين. وكان العباس في الجاهلية رئيسا في قريش، وإليه كانت عمارة المسجد الحرام والسقاية في الجاهلية، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة العقبة، لما بايعه الأنصار، وشهد حنينا، وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لما انهزم الناس بحنين. وتوفي بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين. انظر ترجمته في: أسد الغابة ٣/١٦٣، رقم٢٧٩٩، والإصابة ٣/٥١١، رقم٤٥٢٥.
٣ فتح الباري ٨/٧٢٤.
ذكره السيوطي في الدر المنثور ٨/٥٦٤-٥٦٥ ونسبه إلى البزار والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه وأبي نعيم والبيهقي عن العباس بن عبد المطلب. وتمامه - كما في الدر المنثور - "أن أطأ على رقبته. فخرجت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى دخلت عليه، فأخبرته بقول أبي جهل. فخرج غضبان حتى جاء المسجد، فعجل أن يدخل الباب فاقتحم الحائط. فقلت: هذا يوم شرّ فاتزرت ثم تبعته، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} فلما بلغ شأن أبي جهل {كَلَّا إِنَّ الْأِنْسَانَ لَيَطْغَى} قال إنسان لأبي جهل: يا أبا الحكم، هذا محمد. فقال أبو جهل: ألا ترون ما أرى؟ والله لقد سدّ أفق السماء عليّ. فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر السورة سجد".
وأصله في صحيح البخاري رقم٤٩٥٨ من حديث ابن عباس. ولفظه "قال: قال أبو جهل لئن رأيت محمداً يصلي عند الكعبة لأطأن على عنقه، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "لو فعله لأخذته الملائكة". وهذا مما أرسله ابن عباس، لأنه لم يدرك زمن قول أبي جهل ذلك، لأن مولده قبل الهجرة بنحو ثلاث سنين.

<<  <  ج: ص:  >  >>