للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الكتاب وسورتين يطول في الأولى، ويقصر في الثانية، ويسمع الآية أحياناً..... وكان يطول في الركعة الأولى من صلاة الصبح ويقصر في الثانية)) (١) .

وقد عكس صاحب هذه البدعة الأمر، فإنه يقرأ في الركعة الأولى نحو آيتين من آخر سورة المائدة، ويقرأ في الثانية سورة الأنعام كلها، بل يقرأ في تسع عشرة ركعة نحو نصف حزب المائدة، ويقرأ في الركعة الموفية عشرين بنحو حزب ونصف حزب، وفي هذا ما فيه من البدعة ومخالفة الشريعة (٢) .

وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمة الله- عما يصنعه أئمة هذا الزمان من قراءة سورة الأنعام في رمضان في ركعة واحدة ليلة الجمعة هل هي بدعة أم لا؟ .

فأجاب - رحمة الله - (نعم بدعة، فإنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من الصحابة والتابعين، ولا غيرهم من الأئمة أنهم تحروا ذلك، وإنما عمدة من يفعله ما نقل عن مجاهد وغيره من أن سورة الأنعام نزلت جملة مشيعة بسبعين ألف ملك فاقرأوها جملة لأنها نزلت جملة، وهذا استدلال ضعيف، وفي قرائتها جملة من الوجوه المكروهة أمور منها:

أن فاعل ذلك يطول الركعة الثانية من الصلاة على الأولى تطويلاً فاحشاً والسنة تطويل الأولى على الثانية كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ومنها: تطويل آخر قيام الليل على أوله. وهو بخلاف السنة، فإنه كان يطول أوائل ما كان يصليه من الركعات على أواخرها، والله أعلم) (٣) . ا. هـ.

ثانياً: بدعة صلاة التراويح بعد المغرب:

وهذه البدعة من فعل الرافضة، لأنهم يكرهون صلاة التراويح، ويزعمون أنها بدعة (٤) أحدثها عمر بن-رضي الله عنه-، ومعروف موقفهم من عمر بن الخطاب -


(١) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (٢/٢٤٣) كتاب الأذان حديث رقم (٧٥٩) . ورواه مسلم في صحيحه (١/ ٣٣٣) كتاب الصلاة، حديث رقم (٤٥١) .
(٢) - يراجع: الباعث ص (٨٣) .
(٣) - يراجع: مجموع الفتاوى ص (٢٣/١٢١) .
(٤) - يراجع: مختصر التحفة الاثنى عشرية للألوسي ص (٢٥٥) .

<<  <   >  >>