للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

سوى حمله على التقية (١)، فيقول: «فإن هذه الرواية وردت مورد التقية وعلى ما يذهب إليه مخالفو الشيعة، والعلم حاصل لكل من سمع الأخبار أن من دين أئمتنا (كذا!) إباحة المتعة فلا يحتاج إلى الإطناب فيه» (٢). ويقول في موضع آخر: «فالوجه في هذه الرواية أن نحملها على التقية؛ لأنها موافقة لمذاهب العامة … »!! اهـ (٣). ولأجل هذا الغلو وضعوا رواية ونسبوها إلى الصادق: «ليس منا من لم يؤمن بكرتنا (٤)، ولم يستحل متعتنا» (٥). ولأجل ذلك قال شيخهم الحر العاملي بأن إباحة المتعة من ضروريات مذهب الإمامية (٦)!!

هذا وقد جاء التحريم أيضًا عن أبي عبد الله عليه السلام، فقد جاء في «وسائل الشيعة» (٧) عن أبي عبد الله عليه السلام في المتعة قال: «ما يفعلها عندنا إلا الفواجر» (٨)!! بل كما رأينا سابقًا أن أحد أئمتهم حين سأله أحد رواتهم: «يسرك أن نساءك وبناتك وأخواتك وبنات عمك يفعلن (يعني المتعة)؟ فأعرض عنه عليه السلام حين ذكر نساءه وبنات عمه». فكيف نوفِّق بين هذا وبين قول الصادق - كما يزعمون -: «ليس منا من لم يستحل متعتنا»، وأنها من ضروريات المذهب! وإن متعتهم من


(١) أي أن زيدًا وآباءه وعليًّا كلهم جبناء أمام أهل السنة!!
(٢) تهذيب الأحكام: (٧/ ٢٢٦)، وراجع: رسائل الشيعة: (١٤/ ٤٤١).
(٣) الاستبصار: (٣/ ٢٠٢).
(٤) المراد عندهم رجعة الأئمة إلى الدنيا في آخر الزمان.
(٥) من لا يحضره الفقيه: (٣/ ٣٣٤)، باب المتعة، وذكر ابن بابويه هذه الرواية بدون ذكر السند!!!
(٦) وسائل الشيعة: (١٤/ ٤٤١)، أي ليست على مذهب أئمة أهل البيت، وإنما هي على مذهب شيوخ الإمامية.
(٧) (١٤/ ٤٥٦)، وبحار الأنوار: (١٠٠/ ٣١٧).
(٨) ونقول لهؤلاء الشيعة بعد هذا التصريح من الإمام الصادق: فهل بعد ذلك نستطيع أن نصدق ادعاء الشيعة كأمثال آل كاشف الغطاء والفكيكي وغيرهما؛ حيث قالوا: «ومن طرقنا الوثيقة عن جعفر الصادق (ع) أنه كان يقول: ثلاث لا أتقي فيهن أحدًا: متعة الحج، ومتعة النساء، والمسح على الخفين»!! (أصل الشيعة وأصولها: (ص ٢٠٣)، والمتعة للفكيكي: (ص ٥٩)). انظر إلى هذا التناقض في رواياتهم وأقوالهم!!

<<  <   >  >>