للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الألسنة أن تخضع أصواتها ومدلولاتها وحياتها وتطورها لجميع القوانين التي تخضع لها اللغات الطبيعية, والتي خضعت لها أول لغة تكلم بها الإنسان؛ فما دام أفراد الأمم الناطقة بها مختلفين في التكوين الطبيعي لجسومهم وأعضاء نطقهم، وفي الظروف الجغرافية والطبيعية والاجتماعية المحيطة بهم، وفي قواهم الإدراكية والوجدانية، وما دامت سنة الطبيعة تقضي أن يختلف كل جيل عن الجيل السابق له في كل هذه الأمور، فلا بد أن تختلف هذه اللغة الصناعية في كلماتها وأصواتها ودلالاتها وتراكيبها باختلاف العصور, وباختلاف الشعوب الناطقة بها، وتختلف أقاسمها باختلاف فنونها، وتنقسم إلى لهجات يختلف كل منها عما عداه، وتتفرع منها لغات عامية، وتتسع الهوة بين لهجاتها قليلًا قليلًا حتى تنفصل كل لهجة منها عما عداها انفصالًا تامًّا, وتصبح غير مفهومة إلّا لأهلها، شأنها في ذلك شأن غيرها من اللغات، وهكذا لن يمضي زمن قصير أو طويل حتى تتولد من هذا العلاج المشكلة نفسها التي حاولنا القضاء عليها: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً


= دائبين على نشر مشروعهم والدعاية له وعقد مؤتمرات دولية لدراسته وإذاعته, وقد جاء في هذا الصدد بجريدة الأهرام الصادرة في ٤/ ٨/ ١٩٤٨ ما يلي:
"افتتح يوم السب الماضي المؤتمر الثالث والثلاثون للاسبرانتو في مدينة مالمو بالسويد، وقد تولَّى رياسته الفخرية المسيو: تاجي أرلاند, رئيس الحكومة السويدية, وحضر جلساته مندوبن عن اثنتين وثلاثين دولة، ومثل جمعية الاسبرانتو المصرية فيه الأستاذ نصيف أسعد، ولهذه المناسبة تلقينا من الأستاذ سعيد صالح سكرتير الجمعية كلمةً نوَّه فيها بما يمتاز به هذا المؤتمر عن المؤتمرات الأخرى, فقال: إن المشتركين فيه يتحدثون، رغم اختلافهم في الجنسيات واللغات، بلغة واحدة هي لغة الاسبرانتو، التي ألفها الطبيب البولندي الدكتور: زامنهوف "zamenhof" في عام ١٨٨٧، ثم أخذت تنتشر حتى اعترفت بمزاياها دول كثيرة, وراحت تدرسها في معاهدها التعليمية المختلفة, وتستعملها للدعاية عن نفسها واجتذاب السائحين إليها من شتّى بلاد العالم. -وبعد أن ذكر أن كثيرًا من محطات الإذاعة؛ كمحطات باريس وفارسوفيا وفينا تخصص جزءًا من برامجها بلغة الاسبرانتو, وأن البنوك والشركات التجارية الكبرى أصبحت تستخدم هذه اللغة، رجا أن تولى مصلحة الدعاية والسياحة المصرية الاسبرانتو ما تستحقه من عناية؛ إذ أن بلادنا في حاجة إلى مختلف وسائل الدعاية".
وورد في جريدة المصري الصادرة في ١١/ ٧/ ١٩٤٩ ما يأتي:
"سيغادر مصر هذا الإسبوع الأستاذ تاردرس مجلي, المندوب الرئيسي لجمعية الاسبرانتو العالمية في القطر المصري لحضور مؤتمر الاسبرانتو العالمي الرابع والثلاثين الذي سيعقده في أوائل أغسطس, وسيزور أيضًا السويد والدانيمرك بدعوة من مكتب الصحافة السويدي".

<<  <   >  >>