للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بابُ الرِّبا والصَّرْف

الرِّبا: مقصور، وأصله: الزيادة. قال الجوهري: ربا الشيء يربو ربوا: إذا زاد والربا في البيع. هذا لفظه ولم يقل: وهو كذا؛ لكونه معلومًا، ويثنى: ربوان، وربيان.

وقد أربى الرجل: إذا عامل بالربا. وهو مكتوب في المصحف بالواو. وقال الفراء: إنما كتبوه كذلك؛ لأن أهل الحجاز تعلموا الكتابة من أهل الحيرة، ولغتهم الربو. فعلموهم صورة الحرف١ على لغتهم، وإن شئت كتبته بالياء، أو على ما في المصحف، أو بالألف، حكى ذلك الثعلبي، والربية مخففة، لغة في الربا، والرباء "بفتح الراء ممدودًا": الرِّبا.

والصَّرْفُ، بيع الذهب بالفضة، والفضة بالذهب، وفي تسميته صرفًا، قولان.

أحدهما: الصرفة عن مقتضى البياعات، من عدم جواز التفرق قبل القبض واليبع نساء.

والثاني: من صريفهما وهو: تصويتهما في الميزان، فإن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة: سمي مراطلة.

قوله: "رِبا النَّسِيئَةِ": التَّسِيئَةُ، والنَّسَاءُ "بالمد" والنسأة والكلأة، كلاهما بوزن الغرقة، كله التأخير، ونسأت الشيء وأنسأته: أخرته، وحيث جاء النساء في الكتاب، فهو ممدود، ولا يجوز قصره.


١ كذا في "ش" وفي "ط": "صورة الخط" وكلاهما جائز.

<<  <   >  >>