٢ وهذا الحكم راجع إلى اجتهاد القاضي في كل واقعة بما يناسبها، وهذا مذهب الشافعي –كما سيذكره المؤلف- ومحمد بن الحسن وهو المشهور عن مالك وأبي حنيفة وأبي يوسف؛ لأن الأصل بقاء الحياة فلا يورث إلا بيقين، ومنه الحكم (المبسوط ١١/٣٥، وشرح السراجية ٢٤٥، وحاشية الدسوقي ٤/٤٨٧، ونهاية المحتاج ٦/٢٩، والمغني ٩/١٨٧) . ٣ اختلف الفقهاء في حكم استحقاق المفقود لما وقف له عند الحكم بموته على قولين: القول الأول: أنه لا يستحق منه شيئاً بل يرجع الموقوف له إلى ورثة الميت الحاضر -أي الميت الأول- كأنه لا وجود لوارث مفقود أصلاً؛ وذلك للشك في حياة المفقود عند موت مورثه وتحقق الحياة شرط من شروط الإرث. وهذا قول الجمهور، الحنفية والمالكية، والشافعية، ورواية عن الإمام أحمد. القول الآخر: أنه حق للمفقود يرثه عنه ورثته كسائر أمواله عند الحكم بموته فيقضى منه دينه، وينفق منه على زوجته وذلك لأن الأصل حياة المفقود قبل الحكم بموته. وهذا هو المذهب عند الحنابلة. (شرح السراجية ٢٤٦، وبلغة السالك ٤/٤٠٤، ونهاية المحتاج ٦/٣٠، والمغني ٩/١٨٨، والإنصاف ٧/٣٣٧، والعذب الفائض ٢/٨٦) . ٤ زيادة من (ب) ، (هـ) . ٥ العزيز شرح الوجيز ٦/٥٢٥. ٦ روضة الطالبين ٦/٣٦.