للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قرأ يعقوب: ﴿لا نُفَرِّقُ﴾ بالياء (١).

الياءات (٢):

فتح (٣) أهل الحجاز وأبو عمرو: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ﴾ موضعان (٤).


(١) وقرأ الباقون بالنون. انظر النشر: (٢/ ٤٤٧)، الإتحاف: ١٧.
(٢) هذا باب يذكره أكثر القراء في آخر السورة، مبينين فيه ما فيها من اختلاف في الياءات، والياءات قسمان:
ياءات الإضافة وياءات الزوائد.
فياء الإضافة: عبارة عن ياء المتكلم، وهي ضمير يتصل بالاسم والفعل والحرف؛ فتكون مع الاسم مجرورة المحل، ومع الفعل منصوبته، ومع الحرف منصوبته ومجرورته بحسب عمل الحرف نحو (نفسي وفطرتي - وإني - ولي).
وقد أطلق أئمتنا هذه التسمية عليها تجوزا مع مجيئها منصوبة المحل غير مضاف إليها نحو إِنِّي، و آتانِي. أما ياءات الزوائد:
فهي زوائد على الرسم تأتي في أواخر الكلم، وتنقسم إلى قسمين:
أحدهما: ما حذف من آخر اسم منادى نحو: يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ، و يا أَبَتِ. وهذا القسم مما لا خلاف في حذف الياء منه، وقد استغني بالكسرة عنها.
وثانيهما: تقع الياء فيه في الأسماء والأفعال نحو الدَّاعِ، و إِذا يَسْرِ. وضابطه: أن تكون الياء محذوفة رسما مختلفا في إثباتها وحذفها وصلا أو وصلا ووقفا، فلا يكون أبدا بعدها - إذا ثبتت ساكنة - إلا متحرك.
والفرق بين ياءات الإضافة وياءات الزوائد:
أ - أن ياءات الإضافة ثابتة في المصحف، وياءات الزوائد محذوفة.
ب - ياءات الإضافة تكون زائدة على الكلمة، أي ليست من الأصول فلا تجيء لا ما من الفعل أبدا، وياءات الزوائد تكون أصلية وزائدة فتجيء لا ما من الفعل مثل يَوْمَ يَأْتِ. ج - الخلاف في ياءات الإضافة جار بين الفتح والإسكان، أما في ياءات الزوائد فالخلاف بين الحذف والإثبات. الكشف (١/ ٣٢٤ و ٣٣١) شرح ابن الفاصح ١٣٢ و ١٤٠. انظر النشر:
(٢/ ٣٣٢ و ٣٥٥)، والإتحاف: ١٠٨ و ١١٣.
(٣) شرع المؤلف في ياءات الإضافة. انظر النشر: (٢/ ٤٤٨)، الإتحاف: ١٦٩.
(٤) الموضعان في ٣٠ و ٣٣ من هذه السورة.

<<  <   >  >>